أنهت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) مهمتها مساء أمس، بعد 22 عاما من إنشائها، في بلد، بات يشهد استقرارا نسبيا ويعمل على التعافي من عقود من النزاعات. وجاء ذلك بناء على طلب بغداد، بعد أن مدّد مجلس الأمن الدولي العام الماضي مهمة البعثة التي وُجدت في العراق لتقديم الدعم والمشورة خلال التحول السياسي الذي أعقب الغزو الأمريكي عام 2003 والذي أطاح بنظام صدام حسين، لفترة أخيرة حتى 31 ديسمبر 2025. وخوّلت حكومة تصريف الأعمال وزير الخارجية فؤاد حسين بـ»صلاحية التوقيع على مشروع مذكرة تفاهم لخطة إغلاق البعثة والاحتياجات الأمنية الانتقالية، بشأن تسليم المجمع الذي تشغله البعثة في بغداد ومتعلقات إشغاله»، بحسب بيان رسمي. وطال الإسناد الذي قدمته البعثة للسلطات العراقية مجالات الحوار السياسي والمصالحة الوطنية، وساعدت في تنظيم الانتخابات ودعمت إصلاح القطاع الأمني. وفي السنوات الأخيرة، ومع استعادة العراق قدرا من الاستقرار، اعتبرت السلطات العراقية أنه لم تعد هناك مبررات لاستمرار وجود بعثة سياسية أممية في البلاد. وأكّد مسؤول حكومي عراقي سابق لوكالة فرانس برس أن إنهاء مهمة البعثة يشكل تأكيدا على أن العراق اليوم لم يعد ذاك الذي كان في 2003 أو 2013. وقال المسؤول إن توقيت إنهاء المهمّة يتناسب مع «التحوّل الجذري من الحروب والديكتاتورية والعقوبات والإرهاب». ومن بغداد، أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 13 ديسمبر أن «الأمم المتحدة ستواصل دعم الشعب العراقي في مساره نحو السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان»، عبر مختلف الوكالات الأممية والبرامج العاملة في العراق.