شفق نيوز- طهران أعلن معاون الشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية لمحافظة لرستان (غرب إيران)، يوم الخميس، أن أحد عناصر قوات البسيج، لقى مصرعه خلال الاحتجاجات في مدينة كوهدشت. وقال سعيد بور علي في حديث مع التلفزيون الإيراني، أن أمير حسام خداياري فر، الشاب البالغ من العمر 21 عاماً، وأحد عناصر قوات البسيج، لقى مصرعه مساء أمس الأربعاء خلال الاحتجاجات في مدينة كوهدشت. ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن علي قوله: "يجب على الناس عدم السماح لمطالبهم بأن تتحول إلى توتر بفعل أشخاص انتهازيين". وبحسب الوكالة الايرانية، فقد صرح سعيد بور علي، بأن "جذور هذه الاحتجاجات تتعلق بارتفاع الأسعار والقضايا المرتبطة بالمعيشة"، مشيراً إلى أن "المعيشة دائماً خط أحمر لدى المسؤولين الحكوميين، وقد أعلن المتحدث باسم الحكومة في مناسبات عدة أن احتجاجات وصوت الشعب مسموع، وأن الحكومة اتخذت التدابير اللازمة لهذا الشأن". وأكد معاون الشؤون السياسية والأمنية لمحافظة لرستان أن "جذور هذا الوضع الاقتصادي ليست خافية على أحد، فالضغوط التي يمارسها الأعداء من خلال العقوبات الظالمة أحد الأسباب الرئيسية لهذا الوضع الاقتصادي". وقال معاون الشؤون السياسية والأمنية لمحافظة لرستان: "تشكلت اليوم احتجاجات في كوهدشت، وللأسف، حاول بعض المثيرين للشغب توجيه مسار الاحتجاجات نحو اتجاه آخر، وخلال مواجهة المثيرين للشغب، تعرض 13 من قوات حفظ الأمن، بما فيهم عناصر الشرطة والبسيج، لهجوم وأصيبوا بجروح، كما نال أحد الشباب البسيجيين شرف الشهادة اليوم". وأكد بور علي: "نؤكد أن حفظ النظام والأمن خط أحمر للمحافظة، وسنقف بكل اقتدار أمام كل من يحاول تعريض النظام والأمن للخطر". بدأت الاحتجاجات في إيران على ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الريال الإيراني، بين أصحاب المتاجر في طهران، منذ يوم الأحد الماضي، وامتدت إلى عدة جامعات في العاصمة الإيرانية طهران وأيضا إلى محافظات أخرى. وقالت الحكومة الايرانية إنها ستنشئ "آلية حوار" مع قادة المظاهرات، وهي أول احتجاجات كبيرة منذ الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، والتي أثارت موجة واسعة النطاق من التضامن الوطني، لكن لم توضح الحكومة كيف ستعمل هذه الآلية. ويواجه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة منذ سنوات في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأميركية في عام 2018، عندما سحب الرئيس دونالد ترامب بلاده من الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وإيران خلال فترة ولايته الأولى. وفقد الريال الإيراني ما يقرب من نصف قيمته مقابل الدولار في عام 2025، مع وصول التضخم إلى 42.5% في ديسمبر، في بلد اشتعلت فيه الاضطرابات مراراً في السنوات القليلة الماضية.