وكيل العدل اليمني لـ«اليوم»: قرارات رئيس مجلس القيادة تستند إلى إعلان نقل السلطة والتحالف يتحرك بتفويض شرعي

أكد وكيل وزارة العدل اليمنية فيصل المجيدي أن الإجراءات والقرارات التي اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال التطورات الأخيرة تستند بشكل واضح وصريح إلى أسس دستورية وقانونية راسخة.

ويأتي في مقدمتها إعلان نقل السلطة الصادر في 7 أبريل 2022، بوصفه الوثيقة المرجعية الحاكمة للمرحلة الانتقالية والمعترف بها دوليًا، إضافة إلى أحكام الدستور اليمني.

صلاحيات حصرية

وأوضح المجيدي في حديثه لـ«اليوم» أن إعلان نقل السلطة منح رئيس مجلس القيادة الرئاسي صلاحيات حصرية لا لبس فيها.

وأشار إلى أن الفقرة (ز) من الإعلان نصّت صراحة على اختصاصاته، وفي مقدمتها القيادة العليا للقوات المسلحة والأمن، وتمثيل الدولة في الداخل والخارج، وإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة وفقًا للدستور والقانون.

وبين أن الإعلان ذاته شدد على مركزية القرار العسكري والأمني، وأن جميع التشكيلات العسكرية والأمنية تخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، ولا يجوز إنشاء أو تحريك أي قوات خارج هذا الإطار.

مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد أن أي توجيهات أو إجراءات يتخذها رئيس مجلس القيادة لوقف تحركات أحادية أو منع فرض وقائع ميدانية خارج مؤسسات الدولة تُعد تنفيذًا مباشرًا لاختصاصاته الدستورية، وليست إجراءات استثنائية أو ذات طابع سياسي.

وفيما يتعلق بالإجراءات الأحادية، بيّن وكيل وزارة العدل أن أي تحركات عسكرية أو أمنية أو إدارية تُنفذ دون أوامر صادرة عن مجلس القيادة الرئاسي تمثل مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، وتعديًا على اختصاص السلطة التنفيذية العليا، فضلًا عن كونها إخلالًا بمبدأ وحدة القرار السيادي للدولة.

وأضاف أن التصدي لمثل هذه الإجراءات، سواء قانونيًا أو أمنيًا، يندرج في إطار حماية النظام الدستوري الانتقالي، ولا يمكن اعتباره تصعيدًا، مشيرًا إلى أن توجيه رئيس مجلس القيادة لبعض القوات بالانسحاب والعودة من حضرموت جاء في هذا السياق القانوني، باعتبار تلك التحركات خارجة عن الإطار المؤسسي للدولة.

مشروعية دور التحالف العربي

وتطرق المجيدي إلى مشروعية دور التحالف العربي، موضحًا أن تدخله يستند إلى طلب رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية منذ عام 2015، وهو طلب لم يُلغَ، بل جرى تجديده من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي عقب اجتماعه بمجلس الدفاع الوطني، الذي يضم قيادات الدولة التنفيذية والتشريعية.

إضافة إلى قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم 2216، فضلًا عن مبدأ المساعدة العسكرية المشروعة المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

تفويض شرعي للتحالف العربي

وأكد أن أي تحرك يقوم به التحالف العربي بهدف دعم السلطة الشرعية، أو منع الانهيار الأمني، أو حماية المنشآت السيادية والمواطنين، يُعد إجراءً مشروعًا من الناحية القانونية، ولا يشكل بأي حال من الأحوال انتهاكًا لسيادة الدولة اليمنية.

وختم وكيل وزارة العدل حديثه بالتأكيد على أن القرارات الأخيرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي صحيحة دستوريًا وقانونيًا، لارتكازها على إعلان نقل السلطة.

فيما يستمر تدخل التحالف العربي على أساس تفويض شرعي وقرارات أممية نافذة، مشددًا على أن أي توصيف مغاير لذلك يفتقر إلى السند القانوني.