اختتم البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية المرحلة الأولى من برنامج التحسين الوراثي لسلالات الضأن والماعز، في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع الكفاءة الإنتاجية لقطاع الماشية في المملكة وتعزيز الأمن الغذائي، عبر إجراء اختبارات دقيقة للتنميط الجيني شملت آلاف العينات من السلالات المحلية.
ونجح البرنامج خلال هذه المرحلة التأسيسية في سحب أكثر من 4500 عينة، عبر تنفيذ أكثر من 90 زيارة ميدانية مكثفة غطت 6 مناطق جغرافية مختلفة في المملكة، لضمان تنوع وشمولية النتائج البحثية.
سحب عينات ثلاث سلالات
وركزت الجهود البحثية والميدانية على ثلاث سلالات محلية رئيسية تتميز بها المملكة، شملت ”الضأن النجدي“ و”الضأن الحري“ إضافة إلى ”الماعز العارضي“، وذلك بهدف الحفاظ على
الأصول الوراثية لهذه السلالات وتطويرها.
واستهدفت عمليات سحب العينات قياس الصفات الظاهرية للماشية وربطها بالصفات الجينية، مما يتيح تكوين قاعدة بيانات دقيقة تساهم في معرفة وتحديد السلالات المحلية ذات الكفاءة الإنتاجية الأعلى.
تطبيق ممارسات التربية الحديثة
وتسعى هذه الخطوة العلمية المتقدمة إلى تمكين المربين والمستثمرين من تطبيق ممارسات التربية الحديثة المبنية على أسس علمية، مما ينعكس إيجاباً على تقليل التكاليف التشغيلية المهدرة في الطرق التقليدية.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن خطة شاملة لتطبيق برنامج
التحسين الوراثي للسلالات المحلية، والذي يُعد ركيزة أساسية لرفع الجدوى الاقتصادية لمشاريع الثروة الحيوانية، وضمان استدامتها وفق أعلى المعايير العالمية.
وتُنفذ هذه المبادرة بشراكة استراتيجية مع جهات أكاديمية ودولية مرموقة، متمثلة في جامعة الملك سعود ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، مما يضفي موثوقية علمية عالية على مخرجات البرنامج.