تركيا… حيث يلتقي البحر بالطبيعة والجمال

ترك برس تتميّز تركيا بموقع جغرافي فريد يجعلها واحدة من أغنى الدول تنوعًا من حيث الطبيعة والمناخ، إذ تحيط بها البحار من ثلاث جهات: البحر الأسود شمالًا، والبحر الأبيض المتوسط جنوبًا، وبحر إيجه غربًا، إضافة إلى بحر مرمرة الذي يشكّل حلقة وصل استراتيجية بين البحر الأسود وبقية البحار عبر مضيقي البوسفور والدردنيل. هذا الامتداد البحري الواسع منح تركيا شواطئ متنوعة وبيئات سياحية مختلفة، جعلتها من أهم الوجهات السياحية في العالم. تتركز أشهر الشواطئ والمنتجعات السياحية على سواحل البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه، حيث يمتد الساحل المتوسطي المعروف باسم “الريفييرا التركية” لمسافة تقارب 1600 كيلومتر. ويُعد هذا الساحل من أجمل السواحل عالميًا، بمياهه الفيروزية وشواطئه الرملية ومنتجعاته الفاخرة التي تستقطب ملايين الزوار سنويًا. وتبرز مدن مثل أنطاليا، لارا، وكيمير كوجهات رئيسية، إلى جانب بلدات أكثر هدوءًا تحتفظ بسحرها الطبيعي مثل قاش، المشهورة بالغوص والأنشطة البحرية. كما تقع في هذه المنطقة فتحية وداليان والبحيرة الزرقاء، وهي من أكثر المناطق تصويرًا وجاذبية لما تتمتع به من طبيعة خلابة ومياه صافية. أما ساحل بحر إيجه، فيجمع بين الجمال الطبيعي والأجواء الراقية، حيث تمتد الشواطئ المتلألئة بين غابات الصنوبر وبساتين الزيتون. ويضم هذا الساحل بعضًا من أشهر المنتجعات التركية مثل بودروم ومارماريس، اللتين تُعرفان بالحياة السياحية النشطة والفخامة، إضافة إلى تشيشمي ذات الشواطئ الذهبية والمياه الفيروزية الحاصلة على العلم الأزرق، وبلدة ألاتشاتي التي تتميز بأزقتها الضيقة ومنازلها الحجرية وأجوائها الرومانسية الهادئة. في المقابل، تتمتع منطقة البحر الأسود بطبيعة مختلفة كليًا، حيث تغلب الخضرة الكثيفة والجبال المكسوّة بالغابات، ويُعد مناخها رطبًا على مدار العام. تسهم الأمطار الغزيرة في جعل المنطقة غنية بالمراعي ومنتجات الألبان، بينما تتميز شواطئها بعمق مياهها وبرودتها نسبيًا، ما يجعل شهري يوليو وأغسطس أفضل وقت لزيارتها والاستمتاع بطبيعتها البكر غير المكتشفة. أما من حيث المناخ، فتتميّز تركيا بتنوّع كبير تبعًا لموقعها الجغرافي واتساع مساحتها. يسود مناخ البحر الأبيض المتوسط في الجنوب، حيث الصيف الحار الجاف والشتاء المعتدل الممطر، مع أكثر من 300 يوم مشمس في السنة، ما يسمح بالسباحة حتى أواخر الخريف. ويتميز مناخ بحر إيجه بالاعتدال مع نسمات بحرية لطيفة صيفًا وشتاء معتدل، في حين يشهد إقليم مرمرة مناخًا متقلبًا نسبيًا مع احتمال تساقط الثلوج شتاءً. أما البحر الأسود فيمتاز بمناخ رطب وصيف معتدل وشتاء بارد نسبيًا. ولا تكتمل صورة السياحة في تركيا دون الإشارة إلى الحياة الليلية النابضة بالحياة، خاصة في المدن الساحلية. فبعد غروب الشمس تبدأ أجواء الترفيه من حفلات موسيقية ومقاهٍ مطلة على البحر إلى نوادٍ ليلية عالمية المستوى. وتُعد مارماريس من أكثر المدن حيوية ليلًا، حيث تستمر الأنشطة حتى ساعات الفجر، إلى جانب الحفلات البحرية. كما تشتهر بودروم بحياتها الليلية الراقية وشارعها الشهير المليء بالنوادي والمقاهي، ما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق السهر والترفيه. بهذا التنوع الطبيعي والمناخي والثقافي، تجمع تركيا بين الاستجمام والمغامرة والفخامة، لتبقى واحدة من أكثر الوجهات السياحية جذبًا لعشاق البحر والطبيعة والحياة النابضة بالحياة على مدار العام.