أعلنت سلطنة عمان عن تفاصيل الإطار المالي لخطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026 - 2030)، والميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026، بالإضافة إلى النتائج الأولية للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2025. وأكد سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية العماني، خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن إجمالي الإيرادات المقدرة للميزانية العامة لعام 2026، والتي تم احتسابها على أساس متوسط سعر النفط 60 دولارا للبرميل، بلغت نحو 11 مليارا و447 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 2.4 بالمئة عن الإيرادات المعتمدة لعام 2025. وأوضح أن إجمالي الإنفاق العام بلغ نحو 11 مليارا و977 مليون ريال عماني، مرتفعا بنسبة 1.5 بالمئة عن الإنفاق المعتمد لعام 2025، في حين قدر عجز ميزانية 2026 بنحو 530 مليون ريال عماني منخفضا بنسبة 14.5 بالمئة عما هو معتمد في ميزانية 2025، ومشكلا 4.6 بالمئة من جملة الإيرادات، و1.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف الحبسي أن البيانات الإحصائية تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة المتوقع حتى نهاية عام 2025 سجل نحو 39.2 مليار ريال مقارنة بـ 34.5 مليار ريال عماني بنهاية عام 2021، ليحقق نموا بنسبة 14 بالمئة منذ بداية الخطة. كما أشار إلى أن معدلات التضخم استقرت في الحدود المستهدفة، حيث بلغ متوسط التضخم حتى شهر نوفمبر الماضي نحو 0.9 بالمئة، نتيجة للسياسات الحكومية بدعم المنتجات النفطية ودعم الكهرباء والمياه ودعم أسعار المواد الأساسية. ولفت وزير المالية العماني إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في سلطنة عمان حتى الربع الثالث من عام 2025 بلغ 30.3 مليار ريال مرتفعا بنحو 71 بالمئة عن الفترة ذاتها من عام 2021. وأوضح أن القيمة السوقية لبورصة مسقط ارتفعت حوالي 60 بالمئة عن مؤشراتها في عام 2020 لتصل إلى أكثر من 32.2 مليار ريال، كما ارتفعت قيمة التداولات خلال هذا العام بنحو يزيد على 1013 بالمئة عن عام 2020 بقيمة تزيد على 4.9 مليار ريال مسجلة بذلك أحد أفضل مؤشرات أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أداء لعام 2025، والرابع عالميا وفق تقرير صادر في شهر أكتوبر الماضي. من جانبه، أكد سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد العماني أن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026 - 2030)، ركزت على تنمية قطاعات اقتصادية واعدة تمتلك إمكانات عالية للنمو، وتوفر فرص عمل، وتسهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي، وحددت ثلاثة قطاعات رئيسية هي: الصناعات التحويلية، والسياحة، وقطاع الاقتصاد الرقمي، أما القطاعات الممكنة والداعمة فتشمل قطاع التعدين، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والنقل واللوجستيات، وقطاعي التعليم والصحة. وأضاف الصقري أن الخطة الخمسية العاشرة (2021- 2025) وفرت 175 ألف فرصة وظيفية، ومن المتوقع توفير 300 ألف فرصة عمل في القطاعين العام والخاص خلال فترة الخطة (2026- 2030) بمعدل 60 ألف فرصة عمل سنويا منها 10 آلاف فرصة وظيفية في القطاع الحكومي و50 ألف فرصة عمل في القطاع الخاص. من ناحيته، قال ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد العماني، إن هناك توقعات إيجابية للنمو الاقتصادي في سلطنة عمان في عام 2026 بنسبة نمو 4 بالمئة، ومستويات آمنة للتضخم عند 1.4 بالمئة، مضيفا أن الخطة الخمسية الحادية عشرة تتطلب استثمارات إضافية تقدر بـ 15.6 مليار ريال، لتحقيق معدل نمو مستهدف يبلغ 5 بالمئة. وأشار إلى أن الخطة تستهدف معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بـ 4.6 بالمئة، و4 بالمائة بالأسعار الثابتة، و28 بالمئة نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، و11 بالمئة نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي، ومعدل تضخم لا يتجاوز 2 بالمئة.