طلبَ مني الموظفُ تغييرَ الصحيفة، فنزلتُ من الدور التاسع إلى الأرضي، ثم غيّرتها وأعدتُها إليه. انتظرتُ قليلاً حتى انتهى من عددٍ من المراجعين قبلي، ثم بحث عن ملفي وقال: خذ نموذجاً من قسم الاستقبال، وآخر من قسم الصحائف، واملأ النموذجين.نزلتُ إلى الدور الأرضي وأتممتُ الطلب، ثم صعدتُ وأوصلتُهما للرئيس في الدور الثالث ليعتمدهما. قيل لي: اصعد إلى القائم بالأعمال في الدور الخامس.صعدتُ، وسلّمتها لرجل الأمن، فتم إمضاؤها من القائم بالأعمال ثم أعادها إليّ. سألت: أين الختم؟ فأجاب: عد إلى الرئيس.عدتُ إلى الدور الثالث، ثم ذهبتُ إلى قسم الوارد. وصلتُ إلى قاعة كبيرة وسألت، فأجابني مقيمٌ عربي: صُفّ في الطابور.اصطففتُ، وفي نهاية الطابور قال الموظف: إذا تريد الوارد فاتّجه إلى الجهة الأخرى.وهناك وجدتُ رجلاً لطيفاً قدّم لي المساعدة. أخذ الأوراق وختمها، وبعد ساعة أعادها مختومة، وقال: اذهب إلى دائرتك.ذهبتُ فلم أجد أحداً، فقد كان وقت صلاة. أدّيتُ الصلاة في المسجد، ثم ركعتين بعد الفريضة.عدتُ أنتظر، ومرّت نصف ساعة بصعوبة. مرّ شخصٌ وكأنه موظف، سألته، فقال: تعال غداً.في اليوم التالي قيل لي إن الموظف المعني بمعاملتي أخذ إجازة، فعدتُ بعد انتهائها.ذهبتُ عند الحادية عشرة ظهراً، فقيل لي إن المساعد ليس موجوداً، وطلبوا أن أحضر غداً مبكراً.وفي اليوم التالي، وفي تمام الثامنة صباحاً، كنتُ في المكان نفسه، فوجهوني إلى ياسين.سألتُ عنه، فقيل: سيأتي بعد نصف ساعة.ومنذ عشر سنين وأنا في انتظار ياسين.