أعلنت السلطات في سوريا يوم الخميس إن الانتحاري الذي تسبب في مقتل عنصر من قوات الأمن في حلب ليلةالأربعاء ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي اتهمته بالتخطيط لهجمات تستهدف "الكنائس والتجمعات المدنية" خلال احتفالات رأس السنة.
وكثف تنظيم الدولة الإسلامية في الآونة الأخيرة هجماته في المناطق الخاضعة لسلطات دمشق، ونُسب إليه هجوم الشهر الماضي في تدمر أسفر عن مقتل 3 أمريكيين.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن "معلومات توافرت عن نية التنظيم تنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف احتفالات رأس السنة في عدد من المحافظات، لا سيما مدينة حلب، من خلال استهداف الكنائس وأماكن التجمعات المدنية، ما دفعها إلى اتخاذ "إجراءات أمنية مشددة".
وأضافت: "خلال أداء إحدى نقاط التفتيش في منطقة باب الفرج بمدينة حلب مهامها، اشتبه أحد العناصر بشخص، تبين لاحقًا أنه ينتمي إلى تنظيم داعش".
وتابع البيان أن "العنصر الإرهابي أقدم على إطلاق النار في أثناء محاولة التحقق من وضعه، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الشرطة، ثم فجر نفسه، ما أسفر عن إصابة عنصرين في أثناء محاولتهما التدخل لاعتقاله.
وأسفر هجوم في ديسمبر عن مقتل جنديين أمريكيين ومدني، ونسبته واشنطن إلى مسلح من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة تدمر (شرق).
وردًا على ذلك، نفذ الجيش الأميركي ضربات على قواعد يشتبه في أنها تابعة للتنظيم في البلاد.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الضربات الأمريكية أسفرت عن مقتل 5 عناصر على الأقل من التنظيم.
كذلك نفذت السلطات السورية منذ ذاك عمليات ضد التنظيم، وأعلنت في 25 ديسمبر أنها قتلت أحد قيادييه البارزين بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في عملية "أمنية دقيقة"، بعد ساعات من إعلانها إلقاء القبض على قيادي بارز آخر قرب العاصمة.
وانضمت دمشق رسميًا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.
يونيو الماضي، قتل 25 شخصا في تفجير انتحاري داخل كنيسة في دمشق تبنته في حينه مجموعة "سرايا أنصار السنة" المتطرفة.
ويقول محللون إن "سرايا أنصار السنة" واجهة لتنظيم الدولة الإسلامية.