«التعليم» تستهدف تدريب 8 آلاف مختص لدمج ذوي الإعاقة

دشنت وزارة التعليم حزمة برامج تدريبية تخصصية ضمن مبادرة «رحلة التعلّم الشامل»، برعاية وكيل الوزارة الدكتور سعد الحربي، مستهدفة تأهيل 8 آلاف من الكوادر التعليمية، عبر إعداد مدربين مركزيين وتزويدهم بأحدث المنهجيات العالمية وتقنيات الواقع الافتراضي، لدمج الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم العام وتمكينهم وفق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية.

وبدأت الوزارة أولى خطوات هذا الحراك التعليمي بتدريب 228 مدرباً مركزياً يمثلون مختلف إدارات التعليم بالمناطق والمحافظات، ليكونوا نواة لنقل المعرفة وتوطين الخبرة في الميدان.

نقلة نوعية

وتطمح المبادرة من خلال هؤلاء المدربين إلى الوصول لتدريب ما يقارب 8 آلاف معلم ومختص، ما يشكل نقلة نوعية في حجم وكفاءة القوى البشرية العاملة مع الطلبة ذوي الإعاقة.

وتضمنت الحقائب التدريبية تحولاً تقنياً لافتاً عبر استخدام تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، لتدريب الطلاب على المهارات الحياتية والاجتماعية في بيئة محاكاة آمنة وفعالة.

واعتمدت البرامج نموذج الدعم متعدد المستويات «MTSS» كركيزة أساسية لجميع المراحل الدراسية، لضمان تقديم استجابات تعليمية وسلوكية متدرجة تناسب احتياجات كل طالب بدقة.

تمكين المعلمين

وركزت الوزارة على تمكين المعلمين من تحليل السلوك التطبيقي «ABA»، واستخدامه كأداة لتطوير الاستراتيجيات الصفية وضبط إدارة الفصول، بما يخلق بيئة تعليمية مستقرة ومنتجة.

ولضمان دقة التقييم، خصصت المبادرة مساراً لتأهيل أخصائيي القياس والتشخيص على استخدام الاختبارات الرسمية وغير الرسمية، مما يرفع من جودة تحديد الاحتياجات الفردية للطلاب.

وتسعى هذه المنظومة التدريبية المتكاملة إلى تعزيز مفهوم «البيئات الأقل تقييداً»، مما يتيح للطلاب ذوي الإعاقة الانخراط في المجتمع المدرسي وممارسة حياتهم التعليمية بشكل طبيعي.

وتأتي هذه الخطوات امتداداً لجهود الوزارة في ردم الفجوة بين التعليم العام والتربية الخاصة، وتطوير الممارسات المهنية بما يضمن مخرجات تعليمية عالية الجودة تتوافق مع المعايير العالمية.