تستقبل الدرعية زوارها بتجارب ووجهات استثنائية نابضة بالحياة تمزج بين الترفيه والطبيعة والتاريخ، وتؤكد مكانتها كإحدى أبرز الوجهات خلال برنامج «شتاء السعودية». ومن قلب واحة النخيل القريبة من حي الطريف المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، تنطلق «ليالي الدرعية» من نوفمبر وحتى مارس ضمن موسم 2025 ـ 2026، وتُفتح الأبواب يوميًا من الـ 05:00 مساءً، لتقدّم للزوار أجواءً خلابة تحت السماء المفتوحة، وتجمع الفعالية بين تجارب المطاعم في الهواء الطلق، وعروض موسيقية حيّة، وأعمال فنية مضيئة، إلى جانب التسوق، في مزيج متقن يعكس هوية الدرعية الأصيلة بروح عصرية. وفي رحلة تمتد عبر الزمن، يدعو «هل القصور»زواره حتى 28 فبراير 2026 لاكتشاف الملامح التاريخية للدرعية من خلال سرد قصصي غامر، ومعارض ثقافية تفاعلية، وعروض حيّة تستحضر روح القصور القديمة، ويعيد الحدث إحياء قصص الأجيال التي صنعت تاريخ المكان، جامعًا بين الفن والعمارة والتراث في تجربة ثقافية عميقة تعكس الذاكرة السعودية. أما محبو الطبيعة والأجواء الهادئة، فيجدون ضالتهم في «منزال» حتى 14 فبراير، كإحدى التجارب الثقافية المتكاملة ضمن «موسم الدرعية»، ويقدّم «منزال» تجربة تخييم فاخر في أحضان الطبيعة، مع مساحات مخصصة لتأمل النجوم، وعروض فنية وموسيقية تمزج بين التراث والحداثة، إضافة إلى ورش إبداعية تعكس روح الابتكار المستوحى من البيئة المحلية، كما تتيح للزوار الانغماس الكامل في أجواء الدرعية الطبيعية. وفي حي الطريف التاريخي، يحتفي مهرجان «طين»، حتى 31 يناير الجاري، بأصالة العمارة النجدية التقليدية، مسلطًا الضوء على جماليات البناء بالطين وحِرفه الدقيقة، وكيفية انسجامه مع البيئة المحيطة، ومن خلال المعارض التفاعلية وورش العمل والجلسات الحوارية، يعيش الزوار تجربة ثقافية تبرز استدامة العمارة الطينية ودورها في تشكيل الهوية السعودية عبر الزمن. وللعائلات نصيبها من الفعاليات التفاعلية، عبر فعالية «مسلّية» التي تنظم الإثنين إلى 17 يناير في حي الظويهرة التاريخي، حيث تُقدَّم ورش عمل في الحرف والموسيقى وسرد القصص، في أجواء تجمع بين الترفيه والتعليم، وتعرض «مسلّية» التراث النجدي بأسلوب معاصر يربط الأجيال ويمنح الأطفال والكبار مساحة للإبداع والاكتشاف ضمن بيئة ثقافية نابضة بالحياة. وكانت الهيئة السعودية للسياحة قد أعلنت في وقت سابق عن إطلاق برنامج شتاء السعودية تحت شعار «حيّ الشتاء» في عدد من الوجهات الرئيسة مثل: الرياض والدرعية وجدة والعلا والبحر الأحمر والمنطقة الشرقية، إضافة إلى وجهات أخرى نوعية تضم القصيم وحائل والمدينة المنورة، كما أُعلن عن «جدول الفعاليات الاستثنائي» والكشف عن أبرز المواسم السياحية والأنشطة المميزة.