الثلوج تبتلع أمّاً وطفليها.. وإنقاذ درامي في تركيا

وسط عاصفة ثلجية وُصفت بأنها الأشد منذ سنوات، عاش سكان ولاية فان شرقي تركيا لحظات رعب حقيقية، بعدما حاصرت الثلوج الكثيفة أمّاً وطفليها ودفنتهم جزئياً قرب منزلهم في منطقة تشاتاق، في حادثة هزّت الرأي العام مع بداية عام 2026.وبحسب وسائل إعلام تركية، خرجت الأم مع طفليها في توقيت بالغ الخطورة، تزامناً مع ذروة العاصفة، قبل أن تؤدي الرياح العاتية والتساقط الكثيف للثلوج إلى محاصرتهم بشكل مفاجئ، لتغيب آثارهم وسط الأكوام البيضاء المتراكمة.واستنفر البلاغ فرق الطوارئ والإنقاذ، التي انطلقت في سباق مع الزمن وسط ظروف مناخية قاسية، وصعوبة كبيرة في الرؤية والحركة. وبعد عمليات بحث شاقة، نجحت الفرق في الوصول إلى الموقع وانتشال الأم وطفليها من تحت الثلوج، في مشهد إنساني مؤثر وثقته عدسات محلية.وجرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى، إذ خضعوا للعلاج والفحوصات الطبية، فيما أكدت الجهات الصحية أن حالتهم مستقرة ولا تشكل خطراً على حياتهم.وتعيش تركيا منذ مطلع العام موجة طقس استثنائية، تسببت في تراكم الثلوج بارتفاع تجاوز متراً ونصف المتر في بعض المناطق، بعد تساقط متواصل لأربعة أيام، ما أدى إلى شلل واسع في الحركة وتعطيل مظاهر الحياة اليومية.وشملت العاصفة مدناً كبرى مثل إسطنبول وأنقرة وبورصة، فيما أطلقت هيئة الأرصاد التركية تحذيرات من انخفاض حاد في درجات الحرارة قد يصل إلى 10 درجات مئوية، إلى جانب تعليق الدراسة في عدد من الولايات، وإلغاء وتأجيل عشرات الرحلات الجوية.وفي ظل استمرار تأثير المنخفضات الجوية العنيفة، رفعت السلطات التركية مستوى الجاهزية، مجددة دعوتها للمواطنين إلى التزام المنازل وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، تفادياً لحوادث قد تكون عواقبها مأساوية.