محكمة أميركية تقضي بعدم دستورية حظر حمل السلاح علناً في كاليفورنيا

قضت محكمة استئناف أميركية، يوم الجمعة، بأن حظر ولاية كاليفورنيا حمل الأسلحة النارية علناً في معظم مناطق الولاية غير دستوري. وانحازت هيئة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة التاسعة، ومقرها سان فرانسيسكو، بأغلبية 2-1 إلى مالك سلاح، معتبرة أن حظر الولاية لحمل السلاح علناً في المقاطعات التي يزيد عدد سكانها على 200 ألف نسمة ينتهك التعديل الثاني من الدستور الأميركي، الذي يكفل الحق في حيازة السلاح وحمله. ويعيش نحو 95% من سكان كاليفورنيا، التي تطبق بعضاً من أكثر قوانين ضبط السلاح صرامة في الولايات المتحدة، في مقاطعات بهذا الحجم. وقال قاضي الدائرة الأميركية لورانس فاندايك، الذي عيّنه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، إن قانون الولاية التي يقودها الديمقراطيون لا يمكن أن يصمد في ضوء الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة العليا عام 2022 بشأن حقوق السلاح. ذلك الحكم، المعروف باسم جمعية البنادق والمسدسات لولاية نيويورك ضد بروين (New York State Rifle & Pistol Association v. Bruen)، صدر بأغلبية 6-3 من المحكمة ذات الأغلبية المحافظة، وأرسى اختباراً قانونياً جديداً لقيود الأسلحة النارية، يقضي بوجوب أن تكون هذه القيود «متسقة مع التقليد التاريخي لتنظيم الأسلحة النارية في هذه الأمة». وقال فاندايك، الذي انضم إلى رأيه قاضٍ آخر عيّنه ترامب، إن القضية الأخيرة «تتعلق بلا شك بممارسة تاريخية — وهي الحمل العلني للسلاح — تسبق المصادقة على وثيقة الحقوق عام 1791». وأشار إلى أن أكثر من 30 ولاية تسمح عموماً بالحمل العلني للسلاح. وأضاف أن كاليفورنيا نفسها كانت تسمح للمواطنين بحمل المسدسات علناً وبطريقة ظاهرة للدفاع عن النفس دون عقوبة حتى عام 2012. وقال فاندايك: «السجل التاريخي يوضح بشكل لا لبس فيه أن الحمل العلني للسلاح جزء من تاريخ هذه الأمة وتقاليدها». وقلب الحكم جزئياً قراراً أصدره قاضٍ في محكمة أدنى عام 2023 كان قد رفض طعناً قُدم عام 2019 على القانون من قبل مالك السلاح مارك بيرد. وبينما انحازت محكمة الاستئناف إلى بيرد في معظم النقاط، فإنها رفضت طعنه المتعلق بمتطلبات الترخيص في المقاطعات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة، والتي يجوز لها إصدار تصاريح للحمل العلني. وعارض الحكم القاضي المخضرم في الدائرة الأميركية ن. راندي سميث، الذي عيّنه الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، قائلاً إن زملاءه «أصابوا نصف القضية فقط»، لأن جميع قيود كاليفورنيا، برأيه، تتوافق مع حكم المحكمة العليا. ولم يكن لدى محامي بيرد تعليق فوري. كما لم يرد متحدثون باسم المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، الذي دافع مكتبه عن الحظر، على طلب للتعليق. وكان حكم المحكمة العليا الصادر عام 2022 قد دفع إلى رفع دعاوى قضائية في أنحاء الولايات المتحدة تطعن في قيود حديثة على الأسلحة النارية، بما في ذلك في كاليفورنيا. وفي سبتمبر 2024، أيدت هيئة من الدائرة التاسعة قانوناً في كاليفورنيا يحظر على حاملي تصاريح الحمل المخفي حمل الأسلحة النارية في عدة فئات من «الأماكن الحساسة»، مثل الحانات والحدائق وحدائق الحيوان والملاعب والمتاحف.