المقر الأول لنادي شباب سند في بيت الحاج عيسى بن علي رئيس النادي د. البحار يشكر الجهد التوثيقي للدكتور حسين أحمد سلمان في زيارتي لنادي سند الرياضي، التقيت رئيس النادي الدكتور علي البحّار، الذي تفضّل مشكورًا بإهدائي كتابًا بعنوان “سيحة سند”، وتعني الأرض الطيبة، وهو من تأليف الدكتور حسين أحمد سلمان، ويتناول تاريخ قرية سند الاجتماعي والثقافي والرياضي. ويتوقف الكاتب في مؤلفه عند بدايات الحركة الرياضية في القرية، وهو الجانب الذي يهمني خصوصا، إذ يشير إلى أن انطلاقة الفرق الرياضية في سند تعود إلى مطلع ستينات القرن الماضي، عندما بادر عدد من شباب القرية إلى تأسيس فريق حمل اسم “شباب سند”. ويذكر من بين المؤسسين الأوائل المرحوم أحمد حسين، ومحمد سلمان، والمرحوم عبدالعزيز عبدعلي، إلى جانب أسماء أخرى عديدة وردت في الكتاب، اكتفينا بذكر بعضها لضيق المساحة. ويبيّن المؤلف أن الهدف من تأسيس النادي تمثل في إعداد شباب القرية بدنيًا وثقافيًا وفكريًا، وتعزيز الروابط الاجتماعية، والمساهمة في تنمية المجتمع المحلي. وفي الاجتماع الأول، الذي عُدّ بمثابة جمعية عمومية، جرى انتخاب علي عيسى سلمان رئيسًا لنادي سند وجرداب الثقافي والرياضي، واتُخذ منزل المرحوم الحاج عيسى بن علي مقرًا مؤقتًا للنادي، قبل أن ينتقل لاحقًا بين عدد من بيوت أهالي القرية. ويذكر السيد أحمد حسين ناصر أن مقر النادي في بداياته كان منزله الشخصي قبل انتقاله للسكن فيه، وكان يخلو من الكهرباء، إذ كانت الإضاءة تتم باستخدام “التريكات”. وبعد ذلك جرى التقدم بطلب للحصول على قطعة أرض لبناء مقر دائم للنادي، وقد تمت الموافقة عليه، وبدأ العمل في تشييده بمشاركة عدد من أبناء القرية، إلى جانب مساهمات من خارجها. ويشير سعيد حسين محمد سلمان إلى أن فكرة التأسيس انطلقت بين مجموعة من الشباب لم تتجاوز أعمارهم آنذاك التاسعة عشرة، موضحًا أن محمد إبراهيم المطوّع وفؤاد كمال وشخصًا آخر يُدعى مبارك المغربي زاروا القرية، وعُقد لقاء في أحد البيوت، أعقبه وصول الموافقة الرسمية وطلب أسماء الأعضاء، لتبدأ بعدها مشاركة النادي في الأنشطة والمسابقات المختلفة. أما عباس عبدالوهاب عبدعلي، فيوضح أن شباب القرية اتجهوا في البداية إلى ممارسة كرة القدم، وشاركوا في مباريات ودوريات مع القرى المجاورة، قبل أن تمتد الأنشطة لاحقًا إلى لعبة التنس. وسرد علي عيسى محمد سلمان تشكيل أول مجلس إدارة للنادي، الذي ضم: علي عيسى سلمان رئيسًا، وسعيد حسين سلمان أمينًا للسر، وأحمد حسين ناصر أمينًا للصندوق، وعلي محمد البحّار مشرفًا على اللجنة الرياضية، وعباس عبدالوهاب مشرفًا على اللجنة الثقافية، وإبراهيم عبدالله وعباس أحمد عضوين إداريين. وفي ختام اللقاء مع “البلاد”، وجّه رئيس النادي الدكتور علي البحّار شكره وتقديره للدكتور حسين أحمد سلمان على جهده العلمي المتميز في توثيق تاريخ نادي سند ومسيرته الرياضية والاجتماعية.