خاص _قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن اختيار المقاومة لناطقها الإعلامي الجديد، الذي خرج بملامح قريبة من شخصية "أبو عبيدة”، لم يكن خطوة عشوائية أو سهلة، بل جاء في توقيت مدروس بعناية، وفي لحظة حاول فيها الاحتلال الترويج لرواية تفكيك بنية المقاومة وإنهاء فعاليتها التنظيمية. وأوضح أبو زيد لـ”الأردن 24” أن ظهور الناطق الإعلامي الجديد بسردية متماسكة يعكس نجاح المقاومة في تجاوز مرحلة حساسة كادت تختلط فيها الخسارة العسكرية مع الإنهاك التنظيمي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تُعد مؤشرًا واضحًا على ترميم سلسلة اتخاذ القرار داخل فصائل المقاومة. وأضاف أن إعادة إنتاج المقاومة بدأت من إعادة بناء القرار والتنظيم، وصولًا إلى البعد الإعلامي، معتبرًا أن اختيار ناطق إعلامي قادر على صياغة خطاب مؤثر وقريب من كاريزما سابقة، في ظل ضربات قاسية طالت البنية التنظيمية، ليس أمرًا سهلًا، بل يحتاج إلى توافق داخلي واختبارات دقيقة. وبيّن أبو زيد أن توقيت ظهور الناطق الإعلامي الجديد يحمل دلالات أمنية وعملياتية، إذ جاء بخطاب لم يُصَغ من فرد، بل من مجموعة، ما يعكس عودة العمل المؤسسي داخل المقاومة، بالتوازي مع تحركات أمنية لمواجهة المليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال. وأشار إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على فصيل واحد، لافتًا إلى أن سرايا القدس نجحت أيضًا في فرز ناطق إعلامي جديد ظهر قبل أسابيع، ما يؤكد – بحسب أبو زيد – أن المقاومة في غزة أعادت إنتاج نفسها على المستويات العملياتية والإعلامية والأمنية، في تحدٍ مباشر لرواية الاحتلال. .