كتب موسى الصبيحي - أعتقد نعم، ففي ضوء التقديرات والمؤشّرات الإكتوارية، والتحدّيات الديمغرافية والاقتصادية وانعكاساتها على سوق العمل وأنماطه الجديدة، فسوف نشهد خلال النصف الأول من العام الجديد 2026 ولادة قانون ضمان اجتماعي جديد، وهو ما أدعو إليه وأميل إليه تماماً، وليس مجرد قانون معدّل لقانون الضمان الحالي. القانون الذي نريد يجب أن يستجيب لضرورات توفير منظومة تأمينات اجتماعية متوازنة في كل شيء وإلى أبعد حد، من أجل الوصول إلى ضمان اجتماعي ديناميكي "حيوي" يتصف بالفاعلية والشمولية والعدالة والاستدامة. لست مع إجراء تعديلات هنا أو هناك قد لا تكون كافية، لكنني مع دراسة شاملة للقانون النافذ حالياً وهو القانون رقم (1) لسنة 2014 وتعديلاته. إذ يكون قد مضى على صدوره (11) عاماً. كما أن التعديلات التي أُدخِلت عليه في العامين 2019، و 2023 لم تكن مدروسة بالصورة الكافية ولم تكن ناضجة، ما يفرض مراجعة شاملة اليوم للقانون تعيد هيكلة التأمينات من جديد في ضوء تجربة تطبيق كليّة امتدت لخمسة وأربعين عاماً كاملة ولم نشهد خلالها سوى قانونين دائمين هما: القانون رقم (19) لسنة 2001 والقانون رقم ( 1) لسنة 2014 فيما شهدت الفترة ذاتها صدور ثلاثة قوانين مؤقته، وقانونين معدّلين.! قانون الضمان القادم يجب أن يُصاغ بموضوعية وحِرفيّة بالغة تأخذ بالاعتبار كل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الآنيّة والمستقبلية في إطار متوازن ودقيق، ورؤية ثاقبة نحو المستقبل بعينين مفتوحتين على آخرهما؛ عينٌ على الحماية وعينٌ على الاستدامة. .