في مفاجأة فاجعة للعالم، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “ألقت القبض على نيكولاس مادورو وزوجته وأخرجته من بلاده”، تصريح لم يكن مجرد عبارة صادمة في سياق تصعيد سياسي عابر، بل كشف عن ذهنية أمريكية عارية تتعامل مع النظام الدولي بوصفه مجالًا مفتوحًا لفرض إرادتها، ومع السيادة الوطنية باعتبارها مفهومًا قابلًا للتجاوز متى تعارضت مع المصالح الأمريكية. فبغضّ النظر عن دقة التفاصيل أو مآلات الحدث، فإن مجرد صدور هذا الخطاب عن أعلى سلطة في واشنطن يضع العالم أمام إشكال قانوني وسياسي بالغ الخطورة، يتمثل في السؤال عن الجهة التي تملك حق اعتقال رئيس دولة ذات سيادة، وعن السند الشرعي الذي يمكن أن يبرر مثل هذا الادعاء خارج أطر القانون الدولي ومؤسساته المعترف بها.