نار رأس السنة تلاحق مصابي «حريق سويسرا»

لم تنتهِ مأساة ليلة رأس السنة في جبال الألب السويسرية عند إخماد النيران، إذ أعلنت الجهة الاتحادية السويسرية للحماية المدنية أن تداعيات الحادثة ما زالت تتصاعد، مع قرار نقل عشرات المصابين إلى خارج البلاد لتلقي علاج متخصص.وبحسب البيان الرسمي، فإن نحو نصف المصابين البالغ عددهم 119 شخصاً في حريق منتجع كرانس مونتانا سيُعالجون في مستشفيات أجنبية، بعد تقييم خطورة إصاباتهم. وأكدت السلطات أن 15 مصاباً سيُنقلون اعتباراً من غدٍ (الأحد) إلى مرافق طبية في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على المستشفيات السويسرية وتوفير رعاية فائقة للحالات الحرجة.الحادثة التي هزت سويسرا وقعت داخل حانة في منتجع التزلج الشهير، حيث تحولت احتفالات رأس السنة إلى كارثة دامية أودت بحياة 40 شخصاً معظمهم من الشباب، بعد اندلاع حريق سريع الانتشار وسط المكان المكتظ.وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن النيران اشتعلت إثر احتراق مواد عزل في سقف الحانة، بعد استخدام ألعاب نارية مثبتة على زجاجات الشمبانيا، في تقليد احتفالي تحول إلى شرارة مأساوية. وأفادت التقارير بأن غالبية الضحايا كانوا من المراهقين والشباب في مقتبل العمر.من جهتها، أوضحت رئيسة مركز الحروق في مستشفى زيورخ للأطفال كاترين نويهاوس في تصريحات إعلامية أن 5 قُصّر يتلقون العلاج حالياً، مؤكدة أن بعضهم يعاني من حروق تتجاوز 70% من مساحة أجسامهم، ما يتطلب متابعة طبية دقيقة وعلاجاً طويل الأمد.ومع استمرار التحقيقات، تعيش سويسرا واحدة من أكثر الحوادث المأساوية في تاريخ منتجعاتها الشتوية، وسط مطالبات بتشديد إجراءات السلامة خلال الفعاليات الاحتفالية.