أعلن الرئيس دونالد ترامب السبت أن القوات الأمريكية اعتقلت نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد ضربة واسعة النطاق على الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، حيث هزت انفجارات قوية العاصمة كراكاس وضواحيها في منتصف الليل.
وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز إنها لا تعرف مكان تواجد مادورو وزوجته، وطالبت الولايات المتحدة بـ"تقديم دليل على أنهما على قيد الحياة".
اعتقال رئيس فنزويلا وزوجته
كشف ترامب لاحقا أنه تم إخراج مادورو وزوجته من مكان تواجدهما في فنزويلا بواسطة مروحيات نقلتهما إلى سفينة، مشيرا إلى أنهما سيُنقلان إلى نيويورك حيث يواجهان تهما فدرالية.
وتحدث الرجل الثاني في الخارجية الأميركية كريستوفر لاندو عن "فجر جديد" لفنزويلا.
في ما يلي أبرز ردود الفعل الدولية على الهجوم الذي يبدو أنه قد انتهى وفق تصريح أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي.
المعارضة الفنزويلية
اعتبرت زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو بأن "لحظة الحرية" حانت في فنزويلا، داعية إلى تسليم الرئاسة لمرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا.
الأمم المتحدة
اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن اعتقال مادورو يعد "سابقة خطيرة"، مبديا قلقه لجهة "عدم احترام القانون الدولي" خلال العملية.
ودعا غوتيريش، بحسب ما نقل المتحدث باسمه، "كل الأطراف في فنزويلا للانخراط في حوار جامع في إطار الاحترام التام لحقوق الانسان ودولة القانون".
كولومبيا
أعلنت كولومبيا نشر قوات على حدودها مع فنزويلا.
وكتب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو القريب من مادورو على منصة إكس "لقد هاجموا فنزويلا"، مطالبا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في "شرعية" هذا "العدوان".
البرازيل
دان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا "هجوما خطيرا على السيادة الفنزويلية".
وقال لولا عبر منصة إكس إن "عمليات القصف التي استهدفت الأراضي الفنزويلية واعتقال رئيسها تتجاوز حدود المقبول" وتهدد "الحفاظ على المنطقة كمنطقة سلام". كما حث المجتمع الدولي، من خلال الأمم المتحدة، على "الرد بقوة" على هذه الهجمات.
المكسيك
دانت المكسيك السبت قصف الولايات المتحدة لفنزويلا، محذرة من أن أي "عمل عسكري يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر".
وقالت الخارجية في بيان "تدين الحكومة المكسيكية وترفض بأشد العبارات الأعمال العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة للولايات المتحدة الأميركية من جانب واحد في الساعات الأخيرة ضد أهداف تقع على أراضي جمهورية فنزويلا البوليفارية".
روسيا
دانت روسيا العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا السبت، مشيرة إلى عدم وجود مبرر للهجوم الذي اعتبرت بأنه يعكس هيمنة "العداء العقائدي" على الدبلوماسية، وطالبت بتوضيح "فوري" لملابساته.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "هذا الصباح، نفّذت الولايات المتحدة عدوانا مسلحا على فنزويلا. إنه أمر مقلق جدا ويستحق الإدانة"، كما دعت روسيا إلى إطلاق سراح مادورو.
الصين
أعربت الصين عن معارضتها الشديدة للضربات العسكرية الأميركية واعتقال مادورو، واصفة العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي.
وقالت الخارجية الصينية في بيان "تشعر الصين بصدمة عميقة وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة وتصرفها ضد رئيسها".
وأضافت أن "مثل هذا السلوك القائم على الهيمنة من جانب الولايات المتحدة ينتهك القانون الدولي بشكل خطير، ويتعدى على سيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتعارض الصين ذلك بشدة".
وطلبت الصين من مواطنيها في فنزويلا تجنب الخروج "إلا إذا كان ذلك ضروريا للغاية"، ودعتهم إلى تجنب زيارة الدولة الأميركية اللاتينية في المستقبل القريب.
بريطانيا
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد الهجوم الأميركي على فنزويلا إنه يجب على جميع الدول "احترام القانون الدولي"، مؤكدا في تصريح متلفز "بشكل قاطع أننا لم نشارك في هذه العملية".
- الاتحاد الأوروبي -
دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى "احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة" و"ضبط النفس"، مؤكدة أن التكتل "يراقب من كثب" تطورات الوضع في فنزويلا.
فرنسا
دانت فرنسا السبت اعتقال قوات أميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشددة على أن أي حل للأزمة السياسية في البلاد لا يمكن أن يُفرض من الخارج.
وكتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على منصة إكس "العملية العسكرية التي أفضت الى اعتقاله تقوّض مبدأ عدم اللجوء الى القوة، وهو ركيزة القانون الدولي". أضاف "تذكّر فرنسا بأن أي حل سياسي مستدام لا يمكن فرضه من الخارج، والشعوب السيّدة وحدها تقرر مصيرها".
إسبانيا
عرضت إسبانيا السبت التوسط لحل الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، موضحة أنها "مستعدة لتقديم مساعيها الحميدة للتوصل إلى حل سلمي تفاوضي للأزمة الحالية".
ألمانيا
قالت وزارة الخارجية الألمانية "نتابع الوضع في فنزويلا عن كثب، ونتابع التقارير الأخيرة بقلق بالغ. تتواصل الوزارة بشكل وثيق مع السفارة في كراكاس. ولا يزال الوضع غامضا في بعض جوانبه. ستجتمع اليوم خلية الأزمات التابعة للحكومة الألمانية في مقر الوزارة".
بولندا
قال رئيس الوزراء دونالد توسك خلال مؤتمر صحافي "نشهد هجوما شنته القوات الأميركية على كراكاس، عاصمة فنزويلا. وبذلك، يبدأ عام 2026 بضربة قوية. سنحلّل تداعيات هذا الهجوم على الوضع في منطقتنا. إن حدثا كهذا، الهجوم الأميركي على فنزويلا اليوم، يؤثر على العالم أجمع؛ وسنردّ عليه ونتأهب لهذا الوضع الجديد".
إيطاليا
دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا معتبرة بأنها تندرج في إطار "الدفاع" المشروع، وإن أقرت بوجوب عدم استخدام القوة العسكرية لتغيير الأنظمة.
وقالت الزعيمة اليمينية التي تعد حليفة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان إن "الحكومة تعتقد بأن التحرك العسكري الخارجي ليس الطريقة الأمثل لإنهاء حكم الأنظمة الاستبدادية.
لكنها في الوقت ذاته تعتبر التدخل الدفاعي بمواجهة الهجمات الهجينة على أمنها أمرا مشروعا كما هو حال الكيانات التابعة للدول التي تغذي وتدعم تهريب المخدرات".