أعلنت موسكو عن بيانات أعداد السياح القادمين من الشرق الأوسط في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025. واستقبلت العاصمة الروسية، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ما مجموعه 239,100 زائر من دول المنطقة، في مؤشر على استمرار الاهتمام القوي من سكان الشرق الأوسط بزيارة موسكو. وسجلت موسكو نموًا ملحوظًا في أعداد الزوار القادمين من المملكة العربية السعودية، حيث بلغ عددهم 43.7 ألف سائح خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، إضافة إلى سلطنة عمان التي بلغ عدد زوارها 15.2 ألف سائح خلال الفترة نفسها. ويشيد السياح القادمون من الشرق الأوسط بالمستويات العالية من الأمن وجودة الخدمات وحسن الضيافة في موسكو. كما تسهم الهوية التاريخية الغنية للمدينة، وثقافتها الأصيلة، وتنوع خيارات الترفيه فيها – من السياحة الغذائية إلى التسوق للمنتجات المحلية – إلى جانب جدول حافل بالفعاليات والمهرجانات على مدار العام، في جعل موسكو وجهة جاذبة في جميع الفصول. وشهدت العاصمة الروسية تحسنًا إضافيًا في سهولة الوصول إليها، سواء عبر تبسيط إجراءات التأشيرات لمواطني دول الشرق الأوسط (من خلال التأشيرة الإلكترونية أو الإعفاء من التأشيرة)، أو من خلال زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة. وقد أُطلقت هذا العام مسارات جديدة من المملكة العربية السعودية، كما ارتفع عدد الرحلات الأسبوعية من الرياض عبر الناقل الوطني «السعودية» إلى خمس رحلات أسبوعيًا اعتبارًا من 1 ديسمبر. وفي عام 2025، واصلت موسكو تعزيز تعاونها مع شركائها في مختلف دول الشرق الأوسط، من خلال توسيع آفاق الحوار الثقافي والتعاون السياحي والتبادل المهني. وشملت هذه الجهود استضافة بعثات أعمال لقطاع السفر والسياحة في كل من قطر والكويت والسعودية والبحرين والإمارات وتركيا، إضافة إلى تنظيم أول مهرجان «مواسم موسكو» في الكويت، والذي استقطب أكثر من 375 ألف زائر. وتعكس هذه المبادرات التزام موسكو طويل الأمد ببناء علاقات قوية قائمة على الثقة مع دول المنطقة، وخلق فرص جديدة للتعاون في مجالي الثقافة والسياحة. وبحسب تقارير رسمية سابقة، بلغ عدد السياح البحرينيين الذين زاروا موسكو خلال الربع الأول من عام 2025 نحو 1,096 زائرًا. ومع الأخذ في الاعتبار الزخم المتزايد في حركة السياحة الخليجية إلى العاصمة الروسية، وتحسن الربط الجوي، وتبسيط إجراءات التأشيرات، إلى جانب تنامي اهتمام السائح البحريني بالوجهات الثقافية والترفيهية الجديدة، يُرجّح أن يكون عدد الزوار البحرينيين قد واصل الارتفاع خلال بقية أشهر العام. وبناءً على معدل النمو العام للسياحة القادمة من الشرق الأوسط إلى موسكو خلال 2025، يمكن تقدير عدد الزوار البحرينيين المحتملين خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 بما يتراوح بين 3,000 و5,000 سائح بحريني تقريبًا. ويُعد هذا الرقم متسقًا مع الحصة النسبية للبحرين مقارنة بدول الخليج الأخرى، ومع الاتجاه التصاعدي الملحوظ في حركة السفر بين البحرين وروسيا. ويعكس هذا الحضور المتنامي للسائح البحريني في موسكو اتساع الخيارات السياحية أمام المواطنين، وتزايد الانفتاح على الوجهات غير التقليدية، خاصة تلك التي تجمع بين الأمن، والتجربة الثقافية الغنية، وتنوع الأنشطة الموسمية، وهو ما يعزز فرص تطوير التعاون السياحي بين البحرين وروسيا خلال المرحلة المقبلة. ومع حلول موسم الشتاء الحالي، تعود موسكو لتسليط الضوء على جاذبيتها الخاصة لسياح الشرق الأوسط، حيث تعد زوارها بتجربة شتوية ساحرة تتضمن شوارع مزينة بأجواء احتفالية وأسواقًا مفتوحة، وعروضًا فنية متنوعة – من عروض الجليد إلى الباليه الكلاسيكي – إلى جانب فرص متعددة للاستمتاع بالأنشطة الشتوية التقليدية، مثل التزلج على الجليد وركوب الزلاجات التي تجرها كلاب الهاسكي.