أمريكا تعربد كعادتها في المنطقة !! ماذا يحدث في #فنزويلا وما الذي جرى مع الرئيس مادورو؟ تشهد فنزويلا تصعيدًا غير مسبوق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية نفذت ضربات "واسعة النطاق” أعقبتها عملية قال إنها انتهت بالقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، بينما وصفت الحكومة الفنزويلية ما جرى بأنه "عدوان عسكري” وأعلنت حالة طوارئ ودعت إلى التعبئة، وسط تضارب حول من يدير الدولة فعليًا ومطالبات داخل فنزويلا بـ”إثبات حياة” مادورو. ماذا حدث!؟ الولايات المتحدة صعدت الضغط على فنزويلا منذ سنوات عبر عقوبات اقتصادية، حصار على النفط، وعمليات عسكرية واستخبارية في المنطقة، مُعلنةً أنها تستهدف "مكافحة المخدرات” أو "محاربة الفساد”، لكن كثيرًا من الخبراء يرون أن هذه الحجج ليست كافية لتفسير التصعيد العسكري الكبير الذي يشهده الوضع حاليًا. ماعلاقة النفط فيما يحدث؟! فنزويلا تمتلك أكبر احتياطات نفط مُثبتة في العالم، ويُنظر إليها كموقع استراتيجي مهم في سوق الطاقة العالمي. مصادر رسمية من كراكاس ومسؤولون فنزويليون قالوا صراحة إن الضغط الأمريكي ليس فقط على النظام السياسي، بل على موارد البلاد الطبيعية، خصوصًا النفط، وبأن الهدف هو السيطرة على هذه الموارد أو إعادة توجيهها لصالح شركات طاقة غربية. العداء الأيديولوجي والتحالفات ضد أمريكا!؟ خلافًا للولايات المتحدة، حكومة مادورو تربط نفسها بأطراف تُعدّ خصومًا لواشنطن مثل روسيا، الصين، إيران، وكوبا. هذا التحالف جعل من فنزويلا خصمًا أيديولوجيًا وجيوسياسيًا في نظر الإدارة الأمريكية، ما يُضيف بعدًا سياسيًا يصعب فصله عن الاستراتيجيات الاقتصادية. السنوات الماضية شهدت اتهامات أمريكية لمادورو بـ«القيادة في شبكة تهريب مخدرات» و«جرائم فساد»، إلا أن كثيرًا من المراقبين يشيرون إلى أن هذه الاتهامات قد تُستخدم كـ«مبرر» للضغط على نظام اقتصادي وسياسي ليس بالضرورة مرتبطًا بالفعل بما تُعلنه واشنطن. هل ما حدث له علاقة بمواقف مادورو من القضية الفلسطينية!؟ مادورو كان من أوضح الرؤساء في أميركا اللاتينية دعمًا لفلسطين؛ قطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، وصف ما يجري في غزة بالإبادة، ونسّق مواقفه مع محور دولي مناهض للسياسات الأميركية. هذا التموضع جعل فنزويلا جزءًا من جبهة سياسية أوسع تُقلق واشنطن، خصوصًا في لحظة تشهد فيها القضية الفلسطينية انكشافًا أخلاقيًا وسياسيًا للولايات المتحدة أمام الرأي العام العالمي. لكن التحليلات الجدية تشير إلى أن موقفه من فلسطين عامل مُكمّل لا مُفجِّر. العامل الحاسم يبقى النفط والتحالفات والسيادة السياسية: فنزويلا تملك احتياطات طاقة هائلة، ترفض الانصياع للهيمنة الأميركية، وتُبقي علاقات وثيقة مع خصوم واشنطن. في هذا السياق، يصبح دعم فلسطين جزءًا من صورة أوسع لرئيس خارج عن الخط الأميركي، لا ملفًا منفصلًا .