أعلنت المحكمة الدستورية العليا في فنزويلا اليوم تكليف نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بتولي مهام الرئاسة بالوكالة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نفذتها القوات الأمريكية فجر أمس. وقالت المحكمة في قرارها إن تكليف رودريغيز جاء لضمان استمرار الإدارة الحكومية والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، معتبرة أن انتقال السلطة إلى نائبة الرئيس يُعد إجراءً دستوريًا في ظل الغياب القسري لرئيس الجمهورية. وأوضحت السلطات القضائية أن هذا القرار يُعد إجراءً مؤقتًا لحين تحديد الإطار القانوني الكامل الذي يضمن استمرار وظائف الدولة والإدارة العامة وحماية سيادة البلاد. وقد أكدت رودريغيز في تصريحات سابقة تمسكها بسيادة فنزويلا وضرورة الإفراج عن مادورو وزوجته، بينما دعا بعض الأطراف الدولية إلى احترام القانون الدولي والحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وشهدت فنزويلا فجر أمس السبت تصعيدا عسكريا غير مسبوق بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربة جوية واسعة النطاق أطلق عليها اسم "عملية العزم المطلق"، استهدفت خلالها مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في العاصمة كاراكاس وولايات ميراند، وأراغوا، وفارغاس، بما في ذلك قاعدة "فورتي تيونا" ومطار "لا كارلوتا" العسكري. وتأتي هذه الضربة في ظل تصاعد التوتر والحشد العسكري الأمريكي في منطقة الكاريبي، مع فرض قيود بحرية بحجة مكافحة تهريب المخدرات والضغط على الحكومة الفنزويلية.