انقطعت الكهرباء عن مدينة الأُبَيّض السودانية الخاضعة لسيطرة الجيش في شمال كردفان بعد قصف بطائرات مسيرة استهدف محطة الكهرباء، بحسب شركة كهرباء السودان، فيما تتواصل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على المنطقة الحيوية.
وقالت الشركة في بيان يوم الأحد: "تعرضت محطة الأُبَيّض لاعتداء بالمسيرات أسفر عن حريق مبنى الماكينات، ما أدى إلى توقف الإمداد الكهربائي".
وتقع الأُبَيّض تحت سيطرة الجيش، فيما تكثف قوات الدعم السريع هجماتها على كل مدن كردفان الممتدة في جنوب البلاد، الغنية بالنفط والأراضي الخصبة، والتي تربط إقليم دارفور الخاضع لسيطرة الدعم السريع بالخرطوم التي يحكمها الجيش.
وكانت قوات متحالفة مع الجيش أعلنت يوم الأربعاء السيطرة على عدة مدن تقع جنوب الأُبَيّض في ولاية شمال كردفان.
انتصارات ميدانية كاسحة
وقالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح في بيان إنها "حققت انتصارات ميدانية كاسحة في محور شمال كردفان".
وأكدت في البيان "التقدم والسيطرة على عدد من المناطق المهمة أبرزها كازقيل وحمادي والرباش وهبيلا والدبيبات، وجرى تطهيرها بالكامل من عناصر المليشيا المتمردة بعد تكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد العسكري".
وقال مصدر في الجيش السوداني لوكالة فرانس برس، إن "هذا التقدم سيفتح الطريق ما بين الأُبَيّض والدلنج" التي يسيطر عليها الجيش وتحاصرها قوات الدعم السريع في جنوب كردفان، وتنتشر فيها المجاعة بحسب تقرير مدعوم من الأمم المتحدة.
وأضاف المصدر العسكري أن "قواتنا الموجودة في دلامي جنوب الدلنج فتحت الطريق ما بينها وبين المدينة ودخلت إليها" مساء الأربعاء.
11 ألف نازح من كردفان
ونزح أكثر من 11 ألف شخص من شمال وجنوب كردفان بسبب انعدام الأمن منذ منتصف ديسمبر الماضي بحسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
واشتدت المعارك في مدن كردفان خلال الأشهر الأخيرة منذ إحكام قوات الدعم السريع قبضتها على كامل إقليم دارفور المجاور، بسيطرتها على مدينة الفاشر في أكتوبر.
وتدور حرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب البرهان سابقًا محمد حمدان دقلو منذ أبريل 2023 تسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، بحسب الأمم المتحدة.
ومنذ بداية الحرب، نزح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش جزء كبير منهم في مخيمات مكتظة أو مدن نائية تعاني نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.