تحتفظ الذاكرة بأربعة تحولات لافتة في صراع فريق الهلال الأول لكرة القدم، وجاره وغريمه التقليدي النصر على صدارة دوري روشن السعودي. وتصدَّر الهلال للمرة الأولى منذ 11 شهرًا، بعد أن هزم مضيفه ضمك 2ـ0، مساء الأحد، في أبها ضمن الجولة الـ 13. وبالفوز ارتفع رصيد كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي إلى 32، فارتقت إلى المركز الأول، متقدمةً بفارق نقطة عن النصر، صاحب الـ 31 نقطة، الذي تصدّر الترتيب طيلة الفترة المنقضية من الموسم الجاري. وفرّط الهلال في الصدارة خلال الجولة الـ 19 من الموسم الماضي، عندما تعادل مع ضمك 2ـ2، في 8 فبراير 2025، على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية في أبها، تاركًا المركز الأول للاتحاد، الذي تشبّث بالمقدّمة تُوِّج بطلًا للدوري. ومن الملعب ذاته وأمام الفريق ذاته، استعاد الأزرق بعد نحو 11 شهرًا المركز الأول في جدول ترتيب المسابقة عبر الجولة الـ 13 وبعد مرور 12 من جولات الموسم الجاري. وتأجلت الجولة العاشرة إلى الشهر المقبل، بسبب مشاركة المنتخب السعودي الأول، الشهر الماضي، في كأس العرب ـ «فيفا»، التي استضافتها قطر. ويتواجه الهلال والنصر الإثنين المقبل في ديربي الرياض ضمن الجولة الـ 15. وكسِب النصر مبارياته العشر الأولى، مُسجلًا أقوى انطلاقة لأي فريق في تاريخ الدوري، الذي استُحدِث عام 2008، لكنه خسِر خمس نقاطٍ من الجولتين 12 و13، بالتعادل 2ـ2 مع الاتفاق ثم الخسارة 2ـ3 من الأهلي. وحتى الآن، لم يخسر الهلال أي مباراة، وتعادل في اثنتين، وكسِب 10. ومن أبرز المنعطفات بين قطبي العاصمة موسم 2013ـ2014، تناوب الفريقين على الصدارة ونجح النصر في اعتلاء الترتيب من الجولة السادسة حتى التاسعة، قبل أن يتصدر الهلال لجولة واحدة ويعود مجددًا الأصفر من الجولة العاشرة إلى أن حسم اللقب. وتكرر المشهد بصورة مشابهة موسم 2014ـ2015، حين عاد النصر ليتصدر الترتيب لفترات طويلة، قبل أن يضغط الهلال إلا أن الأصفر أنهى الدوري بطلًا. أما في موسم 2018ـ 2019 الذي حققه النصر، فتصدر الهلال جدول المسابقة منذ وقت مبكر حتى الجولة 25، إذ نجح الأصفر في اعتلاء القمة جولتين، واستعاد الأزرق الصدارة في الجولة 27، قبل أن يعود النصر سريعًا ويتصدر منذ الجولة 28 حتى نجح في تحقيق اللقب. وفي موسم 2019ـ2020، تبادل الفريقان في جولات متعددة المركز الأول، وكان النصر حاضرًا خلال مرحلة مؤثرة من الموسم، قبل أن يبدأ الهلال رحلة استعادة القمة في الثلث الأخير من المسابقة لكن هذه المرة لم يكن الانقلاب لحظة مؤقتة إذ حافظ الأزرق على المركز الأول حتى نهاية الموسم.