شفق نيوز- البصرة ما تزال حادثة التحرش الجماعي في كورنيش البصرة خلال الاحتفال برأس السنة بحق فتاة تثير الصدمة والجدل الكبير في الشارع العراقي، خاصة مع انتشار مقطع فيديو للحادث على منصات التواصل الاجتماعي في العراق وعدد من دول العالم، ما شكل حالة من القلق حول سلامة الفتيات في الأماكن العامة وحماية حقوقهن. وفي هذا الصدد، تقول والدة الفتاة الضحية، لوكالة شفق نيوز، إن "ابنتي منذ الحادث ولغاية الآن ميتة سريرياً، رغم أنها خلال الحادث كانت مرتبكة ووضعها الصحي طبيعي جداً، لكن مع انتشار المقطع الفيديوي خلال اليوم التالي بدأت حالتها النفسية تسوء بشكل ملحوظ". وأضافت: "حاولت ابنتي الانتحار مرتين، وتمكنا من منعها، ولا نعرف حقيقة ما سيحدث مستقبلاً مع ازدياد وضعها النفسي سوءاً، وأوجه مناشدة لكل من نشر المقطع أن يمسحه فوراً". وأكدت الأم، أن "البصرة محافظة آمنة بشكل عام، وأن ما حصل يعتبر حالة فردية"، مشيرة إلى أن "عائلتها تتجول بحرية في المدينة طوال السنوات الماضية". وطالبت والدة الفتاة، وزارة الداخلية والأمن الوطني بـ"مسح مقطع الفيديو من مواقع التواصل الاجتماعي لحماية الضحية من المزيد من الضرر النفسي". وأوضحت والدة الفتاة، أنهم سجلوا دعوى قضائية بحق المعتدين، معبرة عن أملها في إنصاف القضاء لابنتها، وحث الجهات المختصة على متابعة القضية لضمان تطبيق القانون وحماية حقوق الضحايا. وكانت مجموعة من الشباب تحرّشت بفتيات أثناء تجمّع للاحتفال بليلة رأس السنة على كورنيش البصرة، في واقعة أثارت الرأي العام المحلي. في حين أعلنت قيادة شرطة محافظة البصرة، يوم الجمعة الماضي، عن إلقاء القبض على 45 شخصاً لمخالفتهم الآداب العامة والتحرش وإطلاق العيارات والألعاب النارية خلال ليلة رأس السنة. من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة المحلية في محافظة البصرة اقصى جنوبي العراق، أسعد العيداني، يوم أمس الأحد، أن حادثة التحرش التي وقعت في كورنيش البصرة أخذت أكبر من حجمها، ومن خلالها تم تصوير شباب البصرة على أنهم "وحوش"، رغم أن مثل هذه الحوادث تحدث في العديد من الأماكن الأخرى بالعالم.