قال النائب أحمد القطاونة إن المنخفض الجوي الأخير كشف واقعاً مؤلماً وخطيراً في مختلف مناطق المملكة، ولا سيما في محافظتي الكرك والطفيلة، مؤكداً أن ما جرى لا يمكن تبريره أو التعامل معه على أنه مجرد أمطار غزيرة. وأوضح القطاونة، خلال مداخلة له في الجلسة الرقابية الصباحية، الاثنين، أن الأحداث الأخيرة أظهرت تراكمات من سوء التخطيط والتنظيم وضعف الرقابة وغياب المساءلة، مشيراً إلى انهيار جدران استنادية، وإغلاق طرق، وغياب واضح للأعمال الهندسية الفنية في الشوارع، إضافة إلى تضرر منازل المواطنين ومزارعهم ونفوق أعداد من المواشي. وتساءل القطاونة عن الجهة التي ستنصف محافظتي الكرك والطفيلة، ومتى ستصبح البنية التحتية فيهما سليمة، ومن سيعوض المواطنين المتضررين. وعبّر القطاونة عن أسفه لتصريحات وزير الداخلية مازن الفراية لدى زيارته الكرك والتي قال فيها إنه "لا يوجد تعويضات للمتضررين"، متسائلا: "من قال لك أن تصرّح بذلك؟". وقال القطاونة "نشكر رئيس الوزراء الذي ردّ على وزير الداخلية من خلال قرار مجلس الوزراء الأخير القاضي بحصر الأضرار تمهيداً لتعويض المتضررين". وأكد القطاونة رفضه تحميل المواطنين فاتورة الإهمال أو اعتبار ما جرى قضاءً وقدراً، لافتاً إلى أن الأمطار قضاء وقدر، لكن حجم الأضرار ناتج عن سوء التخطيط وضعف التنفيذ وغياب الرقابة. وطالب القطاونة، باسم كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي، بتشكيل لجنة تحقيق فنية مستقلة لتحديد أسباب الخلل ومحاسبة المقصرين، وصرف تعويضات عادلة وفورية للمتضررين، وإجراء إعادة تقييم شاملة للبنية التحتية في الأردن، خاصة في الكرك والطفيلة، بما يراعي التغير المناخي. كما دعا إلى وقف استلام أي مشروع بنية تحتية دون فحص فني ميداني حقيقي، وإعادة فتح الطرق الزراعية المتضررة. وفي ختام مداخلته، وجّه القطاونة الشكر إلى كوادر الدفاع المدني والأمن العام، والحكام الإداريين ورؤساء البلديات، مثمناً جهودهم رغم محدودية الإمكانيات. .