تسبب تساقط الثلوج وتشكّل الجليد بمقتل خمسة أشخاص على الأقلّ على الطرقات الفرنسية وباضطراب كبير في حركة المرور، فيما أقرّت وزارة النقل بأن هيئة الأرصاد الجويّة لم تتوقع أن يكون الأمر بهذا السوء.
والثلاثاء، قضى ثلاثة أشخاص في حادثين بسبب الجليد في الجنوب الغربي، فيما قضى سائق سقطت سيارته في نهر المارن في منطقة باريس.
وجاء الحادثان غداة مقتل سائق شاحنة انزلقت بسبب الجليد في منطقة باريس أيضًا.
آليات متبعة
وقال وزير النقل فيليب تابارو إن أجهزة الأرصاد الجوية لم تتوقّع أن يكون الطقس بهذا السوء، داعيا إلى إعادة النظر في الآليات المتبعة بهذا الشأن.
وأضاف أن ليلة الاثنين إلى الثلاثاء كانت رغم ذلك أفضل في منطقة باريس حيث اتُخذت اجراءات لتجنب انزلاق السيارات على الطرق أثناء عودة السكان إلى بيوتهم، أو تجنّب الوقوع في ازدحام خانق.
وأدى تراكم الثلوج الكثيف وعلى نحو غير معتاد إلى اضطرابات كبيرة كذلك في شبكة السكك الحديد.
إنذار برتقالي
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية إنذارا باللون البرتقالي من الثلوج والجليد، وهو الثاني في سلّم من أربعة ألوان أعلاها الأحمر الشديد الخطورة. لكنها عادت ورفعته عند العاشرة صباحا.
وقالت خدمة الأرصاد "الحرارة منخفضة جدا، تراوح بين -3 درجات و-8، وصولا إلى -10 درجات، وهو ما سبب تشكّل الجليد".
ووصف أحد العالقين في سياراتهم حال الطريق في جنوب غرب البلاد بأنها "أشبه بحلبة تزلّج".
توقعات الطقس
من المتوقع أن تشهد الطرقات اضطرابًا الأربعاء أيضًا، مع "تساقط الثلوج والبَرَد في منطقة واسعة من شمال فرنسا"، بحسب هيئة الأرصاد الجوية "ميتيو فرانس".
تسببت رداءة الطقس بتوقف النقل المدرسي في مناطق عدّة، من بينها بروتاني (غرب)، حيث لم يعتد السكان على هذه الظروف وأيضاً في فندي (غرب) حيث سماكة الثلوج غير معتادة أيضًا.
وأعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديد صباح الثلاثاء توقف عدد من الخطوط عن العمل في الغرب الفرنسي وإبطاء حركة بعض القطارات في بعض الخطوط.
إعادة تشغيل
في باريس، كانت الأمور آخذة بالتحسن، صباح الثلاثاء. واُعيد تشغيل نحو ثلاثين خطًا من شبكة الحافلات بعدما أدى تساقط الثلوج لتوقفها.
وعلى غرار عدد من المطارات الأوروبية، سببت الأحوال الجويّة اضطرابا في حركة إقلاع الطائرات وهبوطها في مطاري شارل ديغول وأورلي الرئيسيين في باريس.
وقال وزير النقل الاثنين إن 250 كاسحة ثلج وُضعت في حالة تأهب في المطارين.