قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب يدرس عددًا من الأفكار للاستحواذ على جرينلاند من الدنمارك، وإن استخدام الجيش الأمريكي "يبقى خيارًا مطروحًا".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في بيان: "لقد أوضح الرئيس ترامب أن الاستحواذ على جرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي".
وأضافت: "يدرس الرئيس وفريقه خيارات عدة للمضي قدمًا نحو تحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأمريكي يبقى خيارًا مطروحًا بالنسبة إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة".
وأثارت تصريحات ترامب المتجددة بشأن إقليم جرينلاند الذي يتمتع بحكم ذاتي مخاوف في أوروبا من أن التحالف عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة قد يكون على وشك الانهيار.
جرينلاند تناقش تصريحات ترامب
وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، أعلنت وزيرة خارجية جرينلاند فيفيان موتزفيلدت أن جرينلاند والدنمارك طلبتا عقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة تصريحات ترامب الأخيرة بشأن نيته ضم الجزيرة القطبية الشمالية.
وكتبت موتزفيلدت على صفحتها في فيسبوك: "يهدف الاجتماع إلى مناقشة التصريحات المهمة التي أدلت بها الولايات المتحدة بشأن جرينلاند".
وأضافت: "حتى الآن، لم يتسنَّ لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاجتماع مع حكومة جرينلاند، رغم أن حكومتَي جرينلاند والدنمارك طلبتا مرارًا عقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية طوال عام 2025".
وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن الاجتماع مع روبيو من شأنه أن يبدد "بعض سوء الفهم".
الجزيرة ليست للبيع
وأصر رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن مجددًا على أن الجزيرة ليست للبيع، وأن سكانها وحدهم هم من يجب أن يقرروا مستقبلها.
كذلك، أصدرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن دعمها للدنمارك في مواجهة مطالبات ترامب، وقالت إنها ستدافع عن "المبادئ العالمية" المتمثلة في "السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود".
وقال نيلسن على وسائل التواصل الاجتماعي: "أود أن أعرب عن امتناني العميق لهذا الدعم".
وتملك واشنطن قاعدة عسكرية في جرينلاند التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة.