"الطفلة الأسيرة".. محاكمة عائلة احتجزت وعذبت طفلتها 7 سنوات داخل المنزل

مثلَت امرأة "49 عاماً" أمام محكمة مدينة زيجن الألمانية، اليوم الأربعاء، بتهمة إخفاء ابنتها داخل منزل العائلة وإساءة معاملتها والتسبب لها بأذى نفسي وجسدي على مدار سبع سنوات متواصلة، في قضية هزّت الرأي العام في ألمانيا. ويواجه جدّا الطفلة، البالغان من العمر 83 و80 عاماً، اتهامات بالتواطؤ ومساعدة الأم على ارتكاب الجرائم المنسوبة إليها، وبحسب لائحة الاتهام، كانت الطفلة محتجزة منذ صيف عام 2015 داخل منزل العائلة في مدينة آتندورن بمنطقة زاورلاند، حيث عاشت معزولة تماماً عن العالم الخارجي، محرومة من التعليم، والرعاية الطبية، وأي احتكاك اجتماعي مع أطفال آخرين. وفي سبتمبر(أيلول) 2022، تمكنت الشرطة الألمانية وجهات الرعاية الاجتماعية من تحرير الطفلة، التي كانت تبلغ آنذاك ثماني سنوات، بعد تلقي بلاغات متكررة أثارت الشكوك حول أوضاعها، وتم نقلها لاحقاً إلى أسرة حاضنة تحت إشراف الجهات المختصة وفق صحف ألمانية. وأفادت النيابة العامة بأن الطفلة لم يُسمح لها بمغادرة المنزل مطلقاً، ولم تلتحق بالمدرسة، ولم تُعرض على طبيب طوال تلك السنوات، ما أدى إلى إصابتها بتأخر واضح في النمو وتداعيات نفسية جسيمة، ورغم ذلك، أكدت التحقيقات أنها لم تكن تعاني من سوء تغذية، ولم تظهر عليها آثار عنف جسدي أو اعتداء جنسي. وأوضحت السلطات أن الطفلة واجهت صعوبات جسدية أولية، مثل صعوبة صعود السلالم، إلا أن حالتها الصحية تحسنت تدريجياً بعد إنقاذها، كما تبيّن أنها تمتلك قدراً من مهارات القراءة والكتابة، رغم عزلتها الطويلة. وقرر وصيّ قضائي مكلّف بحماية مصلحة الطفلة عدم استدعائها للإدلاء بشهادتها خلال جلسات المحاكمة، معتبراً أن ذلك قد يشكّل عبئاً نفسياً عليها.Mädchen jahrelang versteckt - Mutter vor Gericht | شمال الراين - وستفاليا - ميندينر تاجبلات ولا تزال دوافع الأم والجدّين غير معروفة حتى الآن، فيما تواصل المحكمة النظر في القضية التي وُصفت بأنها من أكثر القضايا الإنسانية قسوة في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، وسط تأكيد الجهات الرسمية على حماية هوية الطفلة وخصوصيتها بشكل كامل. .