كشف البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري عن حصاده الرقابي للعام 2025م، معلناً تنفيذ 35,280 زيارة تفتيشية موجهة في مختلف مناطق المملكة، والتي أسفرت عن فرض غرامات مالية تجاوزت 8,69 مليون ريال، وإحالة عشرات القضايا إلى النيابة العامة، في إطار حملة وطنية شاملة لتطهير السوق من الممارسات الضارة بالاقتصاد الوطني.
واستندت الفرق الرقابية في جولاتها الميدانية المكثفة إلى قراءة دقيقة لمؤشرات الاشتباه والدلالات الرقمية، مما مكنها من ضبط 1,017 حالة اشتباه أولية بجريمة التستر في قطاعات تجارية متعددة، مؤكدة كفاءة أدوات الرصد والتحليل في الوصول للمخالفين.
شبهات تستر تجاري
تعاملت فرق البرنامج بمهنية عالية مع البلاغات الواردة من الجمهور، حيث باشرت ميدانياً 6,373 بلاغاً لشبهات تستر تجاري، وقامت بالتحقق منها واتخاذ
الإجراءات النظامية اللازمة لضمان امتثال المنشآت للأنظمة المعمول بها.
وشهد العام المنصرم حراكاً قانونياً حازماً، تمثل في إحالة 724 مخالفة مؤكدة إلى لجنة النظر في مخالفات نظام مكافحة التستر، لإصدار العقوبات المناسبة التي تضمن ردع المتلاعبين وتطبيق العدالة.
العقوبات الرادعة
وفي إجراء يعكس سياسة «عدم التسامح» مع الجرائم الجسيمة، أحال البرنامج 47 مخالفة نوعية إلى النيابة العامة، لاستكمال المسار الجزائي وتطبيق أقصى العقوبات الرادعة المنصوص عليها في النظام بحق المتورطين.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار البرنامج في تشديد قبضته الرقابية وتجفيف منابع التستر، حمايةً للمنافسة العادلة، وتمكيناً للمستثمرين النظاميين من ممارسة أعمالهم في بيئة تجارية آمنة ومستقرة.