غرفة تجارة دمشق: علينا تغيير بعض قوانينا لجذب المستثمر الأجنبي

شفق نيوز – دمشق دعت غرفة تجارة دمشق، اليوم الأربعاء، إلى تغيير بعض التشريعات والقوانين بما يخدم بيئة الأعمال، مبيّنة أن المستثمر الخارجي بحاجة إلى تعديل وتطوير عدد من هذه التشريعات والقوانين بما يضمن استقرار عمله وانسجامه مع معايير اقتصاد السوق الحر. وقال عضو الغرفة محمد الحلّاق لوكالة شفق نيوز، إن "المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد على إعادة بناء الثقة بين سوريا والدول المجاورة، لما لذلك من دور أساسي في إحياء عملية إعادة الانتشار للشركات الخارجية وتشجيع استثماراتها داخل البلاد"، مشيراً إلى أن "الإقبال على الاستثمار يرتبط بشكل مباشر بتوفر بيئة آمنة، قائمة على استقرار التشريعات الاقتصادية ووضوحها، بما يعكس أهدافاً ورؤى مستقبلية واضحة تسهم في بناء شراكات مستدامة". وأوضح الحلّاق أن "مفهوم الأمن الاقتصادي لا يقتصر على الاستقرار الآني، بل هو منظومة ذات أهداف وأبعاد متعدّدة، ترتبط بتحقيق وفورات ربحية مستقرة على المدى الطويل، وتعزيز السمعة الاقتصادية الإيجابية، وهو ما يعد مطلباً أساسياً في المرحلة الراهنة". ولفت إلى أن "التشريعات والقوانين الحالية تركز على تجاوز السلبيات السابقة وتعزيز الجوانب الإيجابية بما يخدم بيئة الأعمال"، مبيّناً أن المستثمر الخارجي "بحاجة إلى تعديل وتطوير عدد من القوانين، من بينها القانون رقم /8/ الخاص بحماية المستهلك، وقانون غرف التجارة، وقانون حماية الملكية، بما يضمن استقرار عمل المستثمر وانسجامه مع معايير اقتصاد السوق الحر". وأكد أن قانون الاستثمار "يتضمن ميزات جيدة، إلا أن بعض الدول تعتمد معايير متفقاً عليها دولياً تتعلق بحقوق التملّك، وتحويل الأرباح ورؤوس الأموال، وسهولة التسجيل في البورصات وتداول الأسهم، وهي عوامل تسهم في زيادة جاذبية الاستثمارات". ويرى الحلّاق أن "المطلوب حالياً هو تبسيط الإجراءات الإدارية ومحاربة البيروقراطية، إلى جانب معالجة الصعوبات والعوائق التي تواجه المستثمرين، أو إنشاء منصة مخصصة لتلقي الشكاوى المتعلقة بهذه التحديات، مع تعزيز الإجراءات الميسّرة والداعمة للنشاط الاستثماري". وفيما يخص العلاقات الاقتصادية الخارجية، أشار إلى أن تركيا تُعد من الدول الصديقة ولديها القدرة على بناء شراكات واستثمارات كبيرة، كما أن الصادرات الغذائية السورية تشهد نشاطاً ملحوظاً في الأسواق الخارجية، ولا سيّما في الأردن. ودعا عضو غرفة تجارة دمشق إلى فتح أسواق جديدة لمنتجات سورية أخرى مثل النسيج والصناعات الكهربائية، مؤكداً أن لكل منتج خصوصيته، وأن دعم هذه الفرص يتم من خلال المعارض التي تُقام في الدول المستهدفة للتصدير. وشدّد الحلّاق على ضرورة وضع آلية تعاقد صحيحة لفتح أسواق جديدة، واستهدافها وفق الصناعات القادرة على المنافسة فيها. وبيّن أن المناطق الصناعية تلعب دوراً محورياً في هذا المجال، خاصة عند تأمين الخدمات الكاملة لها من مياه وكهرباء ونقل وسكك حديدية، داعياً إلى إنشاء تكتلات أو مدن صناعية صغيرة قريبة من مصادر المواد الأولية والمنتجات المستهدفة للتصنيع والتصدير. وأشار إلى أن المرونة في إنشاء هذه التكتلات تسهم في تحقيق فائض تصديري وتعزيز القدرة التصديرية لسوريا، مشدّداً على أن البرامج التحفيزية للمصدرين يجب أن تنطلق من احتياجات المصدرين أنفسهم، وبدعم من هيئة دعم الصادرات، واتحاد المصدرين، واتحاد غرف الصناعة، على أن تتبعها مرحلة رسم الاستراتيجيات المتوسطة والبعيدة المدى، ثم وضع الخطط والمسارات التنفيذية، مع اعتماد سياسة تسعير مستدامة تحقق التوازن المطلوب. وختم الحلاق بالإشارة إلى غياب الإحصاءات الدقيقة حول حجم التبادل التجاري، موضحاً أن "البيانات الرسمية المتوفّرة لا تعكس الصورة الحقيقية، حيث أن بعد التحرير دخلت إلى السوق السورية كميات كبيرة من السلع، الأمر الذي يتطلّب وقتاً لرصد احتياجات السوق ومعرفة مؤشراته بشكل أدق".