خاص – نفّذ موظفون وأعضاء هيئة التدريس في جامعة الحسين بن طلال، صباح اليوم الأربعاء، اعتصامًا أمام مبنى رئاسة الجامعة، احتجاجًا على اعتماد تعديلات على نظام التأمين الصحي دون إقرارها والموافقة عليها من خلال مجلس الجامعة. وقال موظفون مشاركون في الاعتصام إن تحركهم جاء عقب إقرار النظام الجديد، الذي من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على العاملين وأعضاء هيئة التدريس، مؤكدين رفضهم لأي مساس بحقوقهم الوظيفية والمعيشية. وأضافوا في تصريحات لـ الأردن 24 أن المبالغ المتوفرة في صندوق التأمين الصحي يتم استخدامها لتغطية نفقات أخرى، الأمر الذي دفع بعض شركات التأمين والأطباء والمختبرات إلى رفض تقديم العلاج لموظفي الجامعة والعاملين فيها. وأشار الموظفون إلى أن صندوق الادخار أصبح شبه فارغ، وكذلك صندوق نهاية الخدمة، لافتين إلى أنه وحتى اللحظة لم يتم تحويل أموال ضريبة الدخل إلى دائرة ضريبة الدخل، رغم اقتطاعها من رواتب الموظفين بشكل منتظم. من جانبه، قال رئيس جامعة الحسين بن طلال الدكتور عاطف الخرابشة إن الاعتصام جرى "بأجواء ودية”، مؤكدًا أنه لم يكن هناك أي إساءة، وأن مطالب الموظفين تركزت بشكل أساسي حول التأمين الصحي وبعض القضايا المالية. وأوضح الخرابشة أن مجلس الجامعة أقر زيادة بنسبة 2.5%، مشيرًا إلى أن ملف التأمين الصحي "تم حله”، فيما أبدى الموظفون استفساراتهم حول صناديق الادخار ونهاية الخدمة وضريبة الدخل. وبشأن صندوق الادخار، بيّن رئيس الجامعة أن جميع من تقاعدوا سابقًا حصلوا على كامل مستحقاتهم، موضحًا أن الإشكالية تكمن في طلب السلف خلال فترة الخدمة، حيث قد لا تتوفر السيولة النقدية في بعض الأحيان لتلبية هذه الطلبات فورًا، متوقعًا أن تكون الأمور "أيسر” خلال العام المقبل في ظل زيادة الدعم الحكومي. وحول الوضع المالي للجامعة، كشف الخرابشة أن إجمالي مديونية الجامعة يبلغ نحو 50 مليون دينار، منها حوالي 4 ملايين دينار للبنوك، إضافة إلى التزامات للضمان الاجتماعي، ليصل مجموع المديونية للبنوك والضمان إلى قرابة 39 مليون دينار. وأشار إلى أن الجامعة تواجه ظروفًا مالية صعبة نتيجة زيادة النفقات وتراجع أو ثبات الإيرادات، لافتًا إلى أن أعداد الطلبة الذين لا يدفعون رسومًا دراسية آخذة بالازدياد، خصوصًا في بعض الكليات مثل كلية التمريض، ما يفاقم الأعباء المالية في ظل الحاجة إلى كوادر تدريسية ومختبرات وتجهيزات. وأضاف الخرابشة أن وزارة التعليم العالي قامت بتحويل مخصصات الجامعة، إلا أنه تم توفير مبلغ إضافي قدره 700 ألف دينار لتأمين رواتب الشهر الماضي، مؤكدًا أن المتطلبات التشغيلية في ازدياد، مقابل إيرادات محدودة، ما يشكل تحديًا مستمرًا لإدارة الجامعة. .