ترك برس "تحتاج الاقتصادات الناشئة إلى إدراك أن مستقبلها لا يكمن بالضرورة في اتباع خطى القوى العظمى، بل في قدرتها على بناء تحالفات اقتصادية جديدة تعود بالنفع على جميع الأطراف.". صرّح بذلك رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في محاضرة عامة بعنوان "انتقال السلطة: خيارات استراتيجية لماليزيا وتركيا" ألقاها في أنقرة، بالتزامن مع زيارته الرسمية لتركيا التي بدأت يوم الثلاثاء. وأوضح أنور إبراهيم أنه ينبغي عليها دعم تحالفات جديدة مثل مجموعة البريكس، وشبكات دول العالم الثالث مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، أو حتى دول منظمة التعاون الإسلامي التي تدعم التجارة الحرة والنزيهة بما يتماشى مع النظام الدولي القائم على القواعد. وقال: "بصفتها قوة متوسطة، تحتاج الاقتصادات الناشئة إلى توسيع نطاقها والبناء على إمكاناتها". بحسب وكالة الأنباء الوطنية الماليزية – برناما. وأضاف أنور إبراهيم: "ليس هذا وقت الانعزال، بل وقت العمل معاً، بما في ذلك شعبي ماليزيا وتركيا". وأضاف رئيس الوزراء الماليزي أن الاقتصادات الناشئة لا ينبغي أن تضيع وقتها في التنافس أو التذمر من فشل الدول الكبرى في دعم النظام الدولي القائم على القواعد بشكل متسق. وسلط الضوء على الإمكانات الهائلة لجنوب شرق آسيا للتعاون في التجارة والاستثمار وجميع المجالات ذات الصلة، فضلاً عن الانفتاح على أسواق جديدة. وأوضح، مدركاً حدة المنافسة الاقتصادية والقوة العظمى بين الولايات المتحدة والصين، أن دول جنوب شرق آسيا وآسيا عموماً واقعية بما يكفي للتعامل مع هذا الوضع بحكمة، مدركة تماماً أنه بينما تبقى الولايات المتحدة اللاعب الأول بالنسبة لنا من حيث الاستثمار والتجارة، فقد أصبحت الصين جاراً بالغ الأهمية. "لذا، يجب علينا الاستمرار في الحفاظ على علاقات ممتازة مع جيراننا الذين يشهدون نمواً اقتصادياً وعسكرياً سريعاً"، كما قال. وفي سياق متصل، صرّح أنور، وهو أيضاً وزير المالية، بأن ماليزيا تعمل على تطبيق إطار اقتصادي حديث يدمج التقنيات الحديثة، وتسعى لتصبح رائدة في مجال مراكز بيانات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي في المنطقة.