تركيا.. لغز كنز الذهب المسروق من المحكمة ينكشف ويقود لاعتقال 16 شخصاً

كشفت التحقيقات التركية لغز كنز مكون من 25 كيلوغراماً من الذهب و50 كيلوغراماً من الفضة، تمت سرقته من مكتب الأمانات في محكمة بيوك تشكمجة بإسطنبول. وتبين أن جزءاً من المسروقات أُذيب لدى صاغة وتم تحويله إلى نقد استُخدم في تأسيس معرض سيارات بهدف غسل الأموال. وأثبتت التحقيقات أن العملية خُططت بشكل منظم من قبل شبكة إجرامية، وليست فعلاً فردياً كما تم الإيحاء به في البداية. وحدد المحققون أن "م.س" المشتبه بكونه زعيم الشبكة انتظر داخل سيارة أثناء تنفيذ السرقة، وأنه اختفى بعد الحادثة برفقة ابن عمه "م.ع"، حيث يعتبر الاثنان فارين من العدالة. من جهة رسمية، نفذت السلطات عمليات مداهمة متزامنة شملت 50 عنواناً، وصادرت جميع المركبات الموجودة في معرض السيارات الذي أُنشئ بأموال الذهب المسروق، كما جمدت السلطات أيضاً جميع ممتلكات المشتبه بهم، فيما ارتفع عدد الموقوفين إلى 16 شخصاً. وظهرت وثائق تشير إلى أن إردال تيمورتاش، الموظف في مكتب الأمانات القضائية، أرسل رسالة إلى صديق يعبر فيها عن رغبته في الاستفادة من قانون "الاعتراف الفعال"، قائلاً إنه لا ذنب له وإن آخرين استغلوه ولم يمنحوه مالاً وهددوا عائلته. الجدير بالذكر أن السرقة اكتُشفت بعد غياب تيمورتاش المتكرر عن العمل، حيث أظهرت عمليات التفتيش اختفاء الذهب والفضة. وفر تيمورتاش وزوجته إسما برفقة أطفالهما إلى بريطانيا عبر مطار صبيحة كوكتشن في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصدرت بحقهما نشرة حمراء للقبض عليهما. كما اعتُقل الموظف المسؤول عن مفتاح الغرفة في العملية الأولى، بينما شملت العملية الثانية توقيف 5 أشخاص آخرين وفرض إقامة جبرية على 3 مشتبه بهم وإطلاق سراح 5 آخرين بشرط المنع من السفر. .