يسير العالم وفق قواعد ومعايير غير معلنة، كما أنك لا تراها عندما تؤدي وظيفتها، مثل القابس الذي يناسب المقبس، والكيلوغرام الذي يزن نفس الشيء في مدينة "نيروبي" في كينيا كما هو في مدينة "نغبور" في الهند، أو الباركود الذي يصدر صوتاً مميزاً عند قراءته على علبة الحليب أو عند تسجيل حاوية الشحن في البحار. فالمعايير، وهي القواعد المشتركة التي تضمن الاتساق والتوافق والجودة، ليست مجرد جوانب فنية، ، بل هي جزء من بنية تحتية غير مرئية للاقتصادات الحديثة، ولا تقل أهمية عن الطرق والموانئ وشبكات الكهرباء في تحقيق الرخاء. فإذا عوملت هذه المعايير كنقطة انطلاق، فسوف تسهم في دفع عجلة التنمية، وإذا تحولت إلى قيود خانقة، فستؤدي إلى عرقلة مسيرتها.