قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إنه كان يخشى عملا عسكريا أمريكيا محتملا ضد بلاده، وذلك بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس دونالد ترامب. وصرح بيترو في مقابلة مع صحيفة "إل باييس" نشرت يوم الجمعة، بأن الرئيس ترامب أبلغه في المحادثة الهاتفية "أنه كان يفكر في فعل أشياء مؤذية في كولومبيا". وقال القائد اليساري إن الرسالة أوحت له بأن "الاستعدادات لشن عمل عسكري كانت جارية بالفعل، رغم أنه لم يكن يعرف أي إجراء بعينه يتم التخطيط له". وأضاف بيترو: "كانت هناك مؤشرات على أنهم كانوا يستعدون بالفعل لشيء ما، عملية عسكرية ربما". وذكر الرئيس الكولومبي أن الأحداث التي جرت في فنزويلا جعلته يخشى على نفسه شخصيا. وفي معرض رده على سؤال عما إذا كان يخشى أن يطاله مصير مماثل لمصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي اعتقلته القوات الأمريكية ونقلته إلى الولايات المتحدة، قال بيترو: "بلا شك." ومع ذلك، بعد محادثة هاتفية استمرت لمدة ساعة مع ترامب يوم الأربعاء، خفت حدة الموقف في الوقت الحالي، وأفاد بيترو: "أعتقد أن التهديد قد تم تأجيله، ولعلي كنت مخطئا". وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيلتقي بالرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في البيت الأبيض، خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير 2026. وكتب الرئيس ترامب على منصته "تروث سوشيال": "أتطلع إلى لقاء غوستافو بيترو رئيس كولومبيا، في البيت الأبيض خلال الأسبوع الأول من فبراير". يذكر أن لترامب مثل هذه المناورات المخادعة كما حصل مع إيران قبل حرب 12 يوما حين ادعى أنه بعد أسبوعين سيرسل وفدا لمحاورة النظام في ايران، بينما تم الهجوم الإسرائيلي في اليوم التالي. وأضاف: "أنا متأكد من أن اللقاء مع غوستافو سيكون مثمرا للغاية لكولومبيا والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن يجب منع الكوكايين والمخدرات الأخرى من دخول الولايات المتحدة". وتحدث الزعيمان هاتفيا، الأربعاء، حيث ذكر الرئيس ترامب أن وزير خارجيته يعمل على الترتيب لعقد اجتماع. وتأتي دعوة الرئيس الأمريكي في ظل لهجة أكثر اعتدالا تجاه بيترو منذ نهاية الأسبوع الماضي، حين وصفه بأنه "رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة، ولن يستمر في ذلك طويلا". ولعل العبارة الأخيرة "لن يستمر في ذلك طويلا" تخفي وراءها نوايا مبهمة. المصدر: RT + وسائل إعلام .