خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن المظاهرات في إيران تشهد توسعًا ملحوظًا، وتكمن خطورتها مقارنة بالموجات السابقة في أنها بدأت تتحول من احتجاجات مطلبية إلى احتجاجات ذات طابع سياسي، بالتزامن مع أزمة اقتصادية خانقة وضغط استخباري خارجي متزايد. وأضاف أبو زيد لـ«الأردن 24» أن هذا المشهد يتعزز بالنشاط الاتصالي الموجّه داخل إيران من قبل الوحدة 8200 الإسرائيلية باللغة الفارسية، إلى جانب وصول طائرة تابعة لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) من طراز B2 إلى قاعدة دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر عن إيران، وهو ما يفسر – بحسب تقديره – قرار السلطات الإيرانية قطع خدمة الإنترنت بشكل كامل. وأوضح أبو زيد أنه رغم سحب رعايا عدد من الدول الغربية من إيران، وإصدار تحذيرات رسمية من السفر إليها، إلا أن هذه الإجراءات لا يمكن اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على قرب تنفيذ عملية عسكرية أمريكية–إسرائيلية ضد إيران، لافتًا إلى أن واشنطن تدرك أن أي عمل عسكري في هذه المرحلة قد يصب في مصلحة النظام الإيراني، عبر إعادة توحيد الشارع خلفه. وبيّن أن الخيار الأكثر ترجيحًا في مطابخ القرار الأمريكية، أكثر من الإسرائيلية، هو دفع النظام الإيراني نحو التآكل من الداخل، لا إسقاطه عبر تدخل عسكري خارجي. وأشار أبو زيد إلى أن الأوضاع في إيران لا تزال في "المنطقة الرمادية”، موضحًا أنه في حال تصاعد وتيرة المظاهرات واتساع رقعتها، فإن حجم الدعم الاستخباري الخارجي لها سيزداد، أما إذا نجح النظام الإيراني في احتوائها وإخمادها، فإن الخيار العسكري سيعود ليكون مطروحًا على الطاولة، لكنه يظل الخيار الأصعب والأطول زمنًا، والأعلى كلفة على المستويين السياسي والعسكري. .