شفق نيوز- السليمانية أكد عضو برلمان إقليم كوردستان عن حركة التغيير "كوران"، جوانرو محمد، يوم السبت، أن رواتب موظفي الإقليم باتت عالقة في خضم الصراع السياسي بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، مؤكدا عدم صرف راتبين لموظفي الإقليم من رواتب العام الماضي. وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده محمد، اليوم، في مكتب برلمان إقليم كوردستان بمدينة السليمانية، وحضره مراسل وكالة شفق نيوز، حيث قال البرلماني، إن "عام 2025 شهد عدم صرف راتبين لموظفي إقليم كوردستان، ولا يزال مصيرهما مجهولاً، بسبب تداخل ملف الرواتب مع الخلافات السياسية بين الإقليم وبغداد". وأضاف أن "حكومة إقليم كوردستان مطالَبة بتحمل مسؤولياتها تجاه الموظفين، وعدم الاكتفاء بالصمت، خاصة أن الإقليم يمتلك موارد مالية متعددة يمكن الاستفادة منها لضمان صرف الرواتب في مواعيدها". وأوضح البرلماني أن "الإقليم واصل بيع نفطه بشكل مستقل حتى 27 أيلول/سبتمبر 2025، إلا أن عائدات هذا النفط لم تُودَع في خزينة إقليم كوردستان"، لافتاً إلى أنه "بحسب بيانات وزارة المالية العراقية، فإن إيرادات نفط الإقليم خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 بلغت تريليوناً و568 مليار دينار عراقي". وبيّن أن متوسط الإيرادات الشهرية للنفط خلال تلك الفترة بلغ 392 مليار دينار، ما يعني أن مجموع الإيرادات النفطية خلال تسعة أشهر يصل إلى نحو 3 تريليونات و528 مليار دينار، فضلاً عن إيرادات داخلية قُدّرت بتريليون و 829 مليار دينار. وأشار محمد إلى أن "مجموع المبالغ المخصصة للرواتب بلغ 8 تريليونات و391 مليار دينار، وبقي منها 4 تريليونات و299 مليار دينار لصالح حكومة الإقليم، ورغم ذلك لم تُصرف سوى عشرة رواتب فقط لموظفي إقليم كوردستان". وختم عضو برلمان حديثه بالقول إن "حكومة إقليم كوردستان كانت قد وزعت، خلال العام الماضي أيضاً، عشرة رواتب فقط، فيما لا يزال مصير راتبين من ذلك العام غير محسوم حتى الآن". وكانت حكومة إقليم كوردستان، قد أكدت يوم الثلاثاء الماضي، أن الحكومة الاتحادية لم تصرف سوى 41% فقط من المستحقات المالية للإقليم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أن ذلك عرّض الإقليم لـ"حصار استثماري وعجز مالي هائل". وآخر راتب صرفته الحكومة الاتحادية للموظفين والعاملين في القطاع العام في الإقليم كان لشهر تشرين الأول/أكتوبر 2025 ، وكان بتاريخ 28 ديسمبر/ كانون الأول 2025 حين أُودعت مبلغاً مقداره 942 ملياراً و845 مليون دينار في حساب وزارة المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كوردستان في البنك المركزي العراقي في أربيل. وبموجب الاتفاق المبرم بين أربيل وبغداد، يتعين على حكومة إقليم كوردستان تسليم الإيرادات المالية النفطية وغير النفطية إلى بغداد، بينما تلتزم الحكومة الاتحادية بتوفير المستحقات المالية للإقليم، لا سيما الرواتب.