"اليوم" تفتح ملف مبالغ المشاهير.. ثروات بلا رقابة تفتح الباب لغسل الأموال

المرور بأناملك على شاشة جوالك بات روتينًا يوميًا ولا نبالغ إن قولنا لحظيًا، فأنت تتجول بين المؤثر الذي يروج للمطاعم وآخر يروج لمتاجر الملابس، وثالث للعقارات وآخرين وفي كافة المجالات، ومع كل حركة تؤشر بها على الإعجاب أو المشاركة يزيد دخله الذي يجنيه من المشاهدات ومن الإعلانات.

لكن هل سألت لنفسك إن كنت تتعرض للخداع وتثري شخص لا يستحق الثراء، وأنك في كثير من الأحيان قد تروج لشخص يغير من مفهوم النجاح ويعطي نموذجًا غير كفؤ للشباب يربط بين حب الظهور وتكوين الثروات.

ربما أيضًا تكون نقرة في عملية غير قانونية يجريها أحدهم لغسل الأموال ..

"اليوم" أعدت ملفًا متكاملاً عن هذه القضية التي باتت تؤثر على الجمهور السعودي على مواقع التواصل الاجتماعي

المشاهير وغسل الأموال


أكثر من واقعة أثارت هذه التساؤلات التي يطرحها مختصون ومواطنون، ومنها ما حدث في الكويت في 2022، إذ ألقت السطات على عدد من مشاهير السوشيال ميديا وصل عددهم إلى 20 شخصًا، في غسل مئات الملايين من الدولارات، بعد تحقيقات استغرقت أشهرا على خلفية تضخم أرصدتهم البنكية، وعُرفت القضية بـ"غسل أموال مشاهير الكويت".

في الإمارات أيضًا كشفت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بشرطة دبي، عن ضبط محتال جمع تبرعات إلكترونية بزعم توزيعها على الفقراء، لكنه استخدمها لتحقيق ثراء شخصي، وشراء عقارات باسمه في دبي.

وقالت إنه استغل مشاهير للترويج له، وتمكن من جمع التبرعات لمدة 3 سنوات قبل أن يتم ضبطه، ليتبين أنه لا يمتلك أي ترخيص رسمي، كما خضع المؤثرون الذين روجوا له للتحقيق، بسبب مساهمتهم في إضفاء شرعية زائفة على عملياته الاحتيالية.

في المملكة أيضًا تورط أحد المشاهير عام 2023، في قضية غسل أموال، إذ اتفق مع صاحب منتج عقاري على نشر إعلان له وأن يقوم بتصوير دعاية لمنتجه وبعد انتهاء الإعلان تفاجأ بأن مندوبًا جاء لتسليمه قيمة الإعلان، وقام المشهور بتحويل المبلغ إلى شركة أو كيان من أشهر كيانات غسيل الأموال.

مواطنون لـ "اليوم": المشاهير "وهم" صنعته الأرقام.. والشهرة ليست معيارًا للنجاح


في عصر منصات التواصل الاجتماعي، لم تعد أرقام دخل المشاهير مجرد تفاصيل شخصية، بل تحولت إلى مادة يومية للتداول، ومصدر جدل حول مفهوم النجاح والتأثير الحقيقي.

وفي ظل تنامي التساؤلات حول مدى دقة الأرقام المتداولة عن ثروات بعض الشخصيات العامة ومصادرها الحقيقية، أجرينا استطلاعًا شمل آراء عدد من المواطنين من فئات وخلفيات مختلفة، بهدف الوقوف على مدى وعي المجتمع تجاه هذه الظاهرة، وتأثيرها على سلوك الأفراد وقناعاتهم.
"اليوم" بدورها رصدت آراء المواطنين حيث ظهر توجّهًا عامًا للتشكيك في مصداقية الأرقام المتداولة عن ثروات المشاهير، مقرونًا بوعي متزايد تجاه خطورة تأثير هذه الأرقام على الفئات الشابة وسلوك المجتمع.
وبينما يرى البعض أن المشاهير ليسوا ملزمين بكشف دخلهم، يُجمع الأغلب على أن المصداقية والشفافية هما حجر الأساس في بناء علاقة صحية بين الشخصية العامة وجمهورها.
عبدالرحمن رمال

عبدالرحمن رمال: “الثروة السريعة قد تصنع قدوة خاطئة”


يرى المواطن عبدالرحمن رمال أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأرقام، بل بالمحتوى المفيد الذي يقدمه المشهور.

ويؤكد: “لا أهتم مطلقاً بالأرقام المتداولة حول دخلهم، ما يهمني فقط هو إن كان المحتوى ذا قيمة أم لا.”

ويشير إلى أن تضخيم الأرقام غالبًا ما يكون بهدف جذب الإعلانات، معتبراً أن الجهات الداعمة تتحمل المسؤولية الأكبر في التحقق من مصداقية هذه المعلومات.

كما عبّر عن استغرابه من سرعة تكوّن الثروات لدى بعض الشخصيات، قائلاً: “ما يأتي بسرعة يذهب بسرعة، وأتمنى أن يكون هناك تدقيق وتحقيق أكثر.”

ويختتم رمال رأيه محذرًا من التأثير السلبي لهذه الأرقام على الشباب، قائلاً: “قد يُخيّل إليهم أن هؤلاء هم صفوة المجتمع، ويُصبحون قدوات خاطئة لمجرد الثروة، لا الإنجاز.”

ليالي عسكر: “نعيش في وهم صنعته الأرقام”


وعبرت ليالي عسكر عن شكها الكبير في مصداقية الأرقام المتداولة، قائلة: “أعرف إن أغلبها مبالغ فيها وبدون مصدر، ولا تعني بالضرورة أن الشخص ناجح".


وترى أن التزييف يأتي غالبًا بدافع رفع القيمة التسويقية للمشهور أمام الشركات، محذرة من أثره: “يضحكون علينا أحيانًا ويعيشونا في وهم، وهذا ينعكس على الناس سلبًا.”

وتعتقد ليالي أن هناك مسؤولية أخلاقية على المشاهير في كشف الحقائق، خاصة أنهم يؤثرون على فئات عمرية حساسة، وتقول: “لما يزيفون أو يبالغون، يصير فيه خداع، والمراهقين هم أول من يتأثر.”

غدير المطيري: “الشهرة لها سوق... لكنها ليست معيارًا دائمًا للنجاح”


وتؤكد غدير المطيري أن النجاح لا يُقاس دائمًا بالدخل، بل بالحضور والتأثير، مشيرة إلى أن الكثير من الأرقام المتداولة تُستخدم لأغراض تسويقية.


وتقول: “الشهرة لها سوقها، لكنها لا تبرر دومًا الفجوة بين المشاهير والناس".

وترى أن إعلان المشاهير عن دخلهم أمر اختياري، لكن يجب أن يكون دقيقًا إن حصل، مضيفة: “التزييف يضلل الجمهور، وخاصة صغار السن"، كما تعترف بأنها تأثرت بإعلان من أحد المشاهير، لكن التجربة لم تكن دائمًا ناجحة.

روان أحمد: “المصداقية أهم من الأرقام”


من وجهة نظر الطالبة روان أحمد، فإن دخل المشاهير قد يكون مؤشرًا على نجاحهم، لكنه لا يجب أن يكون الوحيد. وتقول: “إن لم تكن هناك إنجازات حقيقية، فلا معنى للثروة.”

وتحذر من تزييف الأرقام بهدف كسب الإعلانات، مشيرة إلى أن هذا يُفقد المشهور الثقة. وتضيف: “إذا قرروا الكشف، فليكونوا صادقين، فالجمهور يستحق الحقيقة.”

وترى روان أن الفروقات في الدخول ليست دومًا عادلة، كما تعتقد أن تداول أرقام غير دقيقة يسبب إحباطًا ومقارنات غير واقعية لدى الشباب.

سالمة الجهني: “استعراض المشاهير بثرواتهم يعزز ثقافة المظاهر”

سالمة الجهني

تنتقد سالمة الجهني ظاهرة تضخم الثروات وتعتبرها وسيلة للتفاخر وجذب الانتباه، قائلة: “قد يشعر المتابع بالنقص أو التقصير، وهذه مسؤولية أخلاقية.”

وتعتقد أن الأثر السلبي الأكبر هو تعزيز ثقافة المظاهر، خاصة إذا استُخدمت الأرقام للاستعراض لا للتأثير الإيجابي.

وتقول: “اكتشفت أن الإعلانات كثيرًا ما تكون تجارية بحتة، لا تمثل جودة المنتج فعلاً.”

ريناد عبدالقادر: “الثراء السريع.. كذبة خطيرة”


تُشدد ريناد على أن دخل المشاهير ليس مؤشرًا حقيقيًا للنجاح، بل هو انعكاس لقدرتهم على الوصول للفئة المستهدفة.

وترى أن التزييف يُفقد المشاهير مصداقيتهم بسرعة لأن علاقة المشهور بجمهوره قائمة على الصدق، وإذا انهارت المصداقية، ضاعت الثقة.


وتصف الفجوة الكبيرة بين دخول المشاهير والجمهور بأنها غير منطقية، قائلة: “الرازق الله، لكن بعض الأرقام تجعل الناس تشعر بالنقص وتسعى للثراء بأي طريقة.”

وتحذر من آثار هذه الظاهرة، خصوصًا على الفئات العمرية الصغيرة، قائلة: “قد تُبنى طموحات على وهم، وقد تتغير القيم من أجل المال.”

إياد الزايدي: مسؤولية كبيرة للمشاهير اتجاه المجتمع


وقال إياد الزايدي ان دخل المشاهير قد يكون مقياس لمدى شعبيتهم واتساع قاعدتهم الجماهيرية، ولكن لا اهتم بدخلهم وثرواتهم وهي تتداول بغرض الترويج لهم لرفع المشاهدات وانتشارهم.


وأكد ان المحتوى بالنسبة له هو المحدد الرئيسي لمتابعة اي شخص ومدى موثوقية المشهور، موضحاً أن جميع المشاهير لديهم مسؤولية كبيرة اتجاه المجتمع وهي جزء أساسي في المحتوى المنشور وجودة المنتجات التي يقدمونها.

غالية الحرازي: تضخيم الدخل لجذب المتابعين غش وخداع


وبينت غالية الحرازي أن دخل المشاهير بالنسبة لها مجرد رقم والنجاح الحقيقي هو الأثر الذي يتركه المشهور على المتابع واستمرارية محتواه وجودة مايقدمه ومدى مصداقيته، مضيفة أن الأعمال التي يقوم بها بعض المشاهير من تضخيم دخولهم لجذب المتابعين نوع من الغش والخداع .


وطالبت الحرازي أن يكون مقدمو المحتوى على دراية كاملة بكل معلومة يقدمونها.

وتابعت أنها تتجه لصناع المحتوى بحسب اهتماماتها ولأن تخصصها لياقة بدنية فهي تبحث عن ذلك للحصول على نصائح أو خصومات أو عروض.

    مختصون لـ"اليوم": دخل المشاهير يعزز "الاستهلاك المظهري" ويضغط نفسية الشباب

    يثير الجدل المتصاعد حول حجم الدخل الذي يجنيه المشاهير والمؤثرون عبر منصات التواصل الاجتماعي تساؤلات واسعة في الأوساط الشعبية والإعلامية، وسط تناثر أرقام فلكية يُقال إنهم يتقاضونها.


    وفي محاولة لاستجلاء حقيقة هذا العالم المثير للجدل وتأثيراته المتعددة، استطلعت ”اليوم“ آراء مختصين في علم النفس وعلم الاجتماع، هما الأخصائي الاجتماعي جعفر العيد، والأخصائي النفسي والمدير التنفيذي لمجموعة ”أصدقاء تعزيز الصحة النفسية“، فيصل العجيان.

    دخل المشاهير

    جعفر العيد


    وأوضح المختص الاجتماعي، جعفر العيد، أن الاهتمام الجماهيري المتزايد بأرقام دخل المشاهير ينبع من دوافع اجتماعية متشابكة، حيث يُنظر إلى الثروة كأحد أبرز مقاييس النجاح والمكانة في العديد من المجتمعات.

    وأشار إلى أن دخل المشاهير يصبح بذلك مؤشراً على مدى نجاحهم وتأثيرهم، ما يثير فضول الجمهور ويدفعه للمقارنة أو حتى الطموح.

    قيمة العقود الإعلانية

    فيما يخص مصداقية الأرقام المتداولة حول دخل المشاهير، بيّن "العيد" أن تحليلها عملية معقدة، رغم إمكانية الاستناد إلى مؤشرات مثل قيمة العقود الإعلانية المعلنة، وحجم المشاريع التجارية التي يمتلكونها أو يشاركون فيها، ومعدلات التفاعل والمشاهدة على منصاتهم.

    وأكد وجود تحديات منهجية كبيرة في هذا النوع من البحوث، أبرزها غياب الشفافية الكاملة من قبل العديد من المشاهير الذين لا يفصحون عن دخلهم الحقيقي بشكل دقيق.

    الاقتصاد الرقمي

    وأضاف أن صعوبة التحقق من مصادر الدخل المتعددة وغير التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والهدايا والدعم المباشر، تزيد الأمر تعقيداً، فضلاً عن احتمال وجود تضخيم متعمد للأرقام بهدف زيادة القيمة السوقية للمشهور أو لأغراض دعائية.

    وشدد على أن الوصول لبيانات مالية دقيقة وموثقة يتطلب جهداً استقصائياً كبيراً، وغالباً ما تصطدم هذه الجهود بجدار الخصوصية أو السرية التجارية.

    آثار اقتصادية واجتماعية

    وحول تداعيات الظاهرة، حذر "العيد" من أن تضخيم دخل المشاهير له آثار اقتصادية واجتماعية لا يمكن تجاهلها، مشيرًا إلى أن هذا التضخيم قد يؤدي إلى تشويه في قطاع الإعلان والتسويق، حيث قد تدفع الشركات مبالغ طائلة لمشاهير بناءً على أرقام دخل متضخمة، ما قد لا يعكس بالضرورة قدرتهم الحقيقية على التأثير في سلوك المستهلك، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف التسويق التي يتحملها المستهلك في نهاية المطاف.

    لفت "العيد"، إلى أن تضخيم الدخل يمكن أن يساهم في خلق توقعات غير واقعية لدى الشباب حول سبل تحقيق النجاح والثروة، وقد يدفعهم إلى السعي وراء الشهرة السريعة، بدلاً من التركيز على التعليم والعمل الجاد، مشيرًا إلى أن ذلك يمكن أن يعزز من ثقافة الاستهلاك المظهري والرغبة في محاكاة أنماط حياة باذخة قد لا تكون في متناول الأغلبية، ما قد يؤدي إلى ضغوط نفسية ومادية على الأفراد.

    قوانين ومعايير محددة

    وفي سياق البحث عن حلول، شدد "العيد" على ضرورة وضع إطار قانوني وأخلاقي ينظم عملية الإفصاح عن الدخل، مقترحاً أن يشمل هذا الإطار إلزام المؤثرين بالإشارة بوضوح إلى الإعلانات المدفوعة، وربما وضع حدود للمبالغ التي يمكن تقاضيها بناءً على معايير محددة وشفافة، بالإضافة إلى تضمينه عقوبات على المخالفين لضمان الالتزام.

    وأكد أن الجانب الأخلاقي لا يقل أهمية، ويتعلق بمسؤولية المشاهير تجاه جمهورهم. لافتًا إلى أن المسؤولية تقع على عاتق وسائل الإعلام المختلفة في تحري الدقة والمصداقية، وعدم الانسياق وراء الإثارة على حساب الحقيقة.

    تنمية التفكير النقدي

    وفيما يتعلق بالدور المنوط بالمؤسسات الأكاديمية، أشار "العيد" إلى أن الجامعات ومراكز البحوث يمكنها المساهمة من خلال إجراء دراسات علمية معمقة حول ظاهرة دخل المشاهير وتأثيراتها المختلفة، وتطوير برامج ومناهج لتنمية التفكير النقدي لدى الطلاب والجمهور.

    ويرى "العيد"، الحاجة إلى دراسات تركز على العلاقة بين الدخل المعلن للمشاهير وبين سلوكيات الادخار والاستثمار لدى الشباب، وبحث الآثار النفسية طويلة الأمد للمقارنة الاجتماعية المستمرة.

    الأعباء النفسية

    وحذر الأخصائي النفسي والمدير التنفيذي لمجموعة ”أصدقاء تعزيز الصحة النفسية“، فيصل العجيان، من الأعباء النفسية الكبيرة التي قد يتعرض لها المشاهير والمؤثرون أنفسهم نتيجة الضغوط المستمرة للحفاظ على صورة مثالية وتحقيق مستويات عالية من التفاعل
    فيصل العجيان
    تسمية
    .


    وأوضح العجيان أن السعي الدؤوب للظهور بصورة متكاملة ومطاردة الأرقام والعقود الإعلانية قد يدفع العديد من هؤلاء المؤثرين إلى إخفاء جوانبهم الإنسانية الطبيعية وتحدياتهم الشخصية، ما يشكل عبئاً نفسياً متزايداً.

    مخاطر الاحتراق النفسي

    وأشار إلى أن هذه ”الحياة المعروضة“ التي تبدو مثالية على الشاشات، قد تولد بمرور الوقت لدى المؤثر شعوراً بالاغتراب عن الذات، والقلق المزمن، وصولاً إلى مخاطر الاحتراق النفسي، خصوصاً في ظل الخوف الدائم من تراجع الشعبية أو التعرض لموجات من الانتقادات الحادة التي تميز الفضاء الرقمي.

    وشدد العجيان على أهمية أن يدرك المؤثرون ضرورة العناية بصحتهم النفسية أولاً، ووضع حدود واضحة بين حياتهم الخاصة والمحتوى الذي يقدمونه للجمهور.

    الآثار السلبية

    ودعا إلى أهمية تعزيز مفهوم ”الأصالة المسؤولة“، حيث يمكن للمؤثر أن يشارك جوانب من حياته بشكل يعكس الواقعية دون الانجراف نحو المثالية المفرطة.

    واعتبر أن هذا النهج لا يساهم فقط في تخفيف الضغط على المؤثر، بل يقدم أيضاً نموذجاً أكثر صحية للمتابعين، ويقلل من الآثار السلبية للمقارنات الاجتماعية غير العادلة التي قد تؤثر على تقدير الذات لدى الجمهور، خاصة فئة الشباب والمراهقين.

    الفضول وحب الاستطلاع


    وأكد أستاذ علم النفس البروفيسور محمد بن مترك القحطاني، أن اهتمام الجمهور بالأرقام التي تُنشر حول دخل المشاهير يعود إلى دافع نفسي متجذر في الإنسان يُعرف بـ"دافع الفضول وحب الاستطلاع"، مشيرًا إلى أنه دافع يظهر منذ مرحلة الطفولة ويستمر طيلة حياة الفرد.
    د .محمد بن مترك القحطاني


    وأوضح أن هذا الدافع يدفع الأشخاص للسعي إلى معرفة تفاصيل حياة الآخرين، خاصة المشاهير، من باب إشباع حاجة داخلية فطرية للمعرفة.

    ولفت القحطاني إلى أن هذا الفضول يبدأ مبكرًا؛ فالطفل يركض نحو الباب لمجرد سماع صوت طرقه، أو يرفع سماعة الهاتف دون طلب من أحد، وهو السلوك ذاته الذي يفسر انجذاب البالغين لمتابعة حياة المشاهير وتفاصيل دخولهم ونمط معيشتهم.

    وأشار إلى أن هذه الممارسات تنبع من الرغبة في الفهم والاطلاع، وهي حاجة نفسية يشارك فيها الجميع بدرجات متفاوتة.

    وأضاف أن "المقارنة الاجتماعية" تعد أحد المحركات الرئيسة لهذا الاهتمام، إذ يميل الفرد بطبيعته إلى قياس وضعه مقارنة بالآخرين، وخاصة أولئك الذين يعيشون حياة الرفاهية والشهرة.


    المشاهير وسيلة ترفيه


    وبين أن بعض الأفراد ينظرون إلى المشاهير كوسيلة للترفيه، بينما يرى آخرون فيهم نماذج مثالية يسعون لمحاكاتها، سواء في الشكل أو السلوك أو أسلوب الحياة.

    وحذر القحطاني من أن نشر أرقام خيالية عن دخول المشاهير يخلق تصورات مشوشة وغير واقعية حول مفهومي النجاح والثروة، موضحًا أن بعض الشباب قد يشعر بالإحباط أو حتى الانكسار عندما يدرك صعوبة تحقيق تلك النجاحات، مما يؤثر على سلامته النفسية وثقته بذاته.

    وبيّن أن النفس البشرية تنجذب بطبعها إلى الأمور غير المألوفة، سواء كانت أصواتًا مرتفعة أو أحداثًا مفاجئة، وهذا ما يفسر انجذاب الجمهور للأرقام الفلكية المتداولة حول المشاهير، حيث تثير هذه الأرقام الخيال وتغذي روح المغامرة الكامنة في الإنسان.


    التأثر بالمشاهير يغير سلوك المستهلك


    وأشار إلى أن سلوك المستهلك يتأثر مباشرة بتصوراته عن المشاهير، موضحًا أن ظهور أحدهم وهو يروّج لمنتج معين يمنح المتابعين انطباعًا ضمنيًا بجودة المنتج.

    وأضاف أن كثيرًا من القرارات الشرائية، خصوصًا بين الشباب، تنطلق من هذا الارتباط النفسي بين شهرة المروج وقيمة ما يقدمه.

    وشدد البروفيسور القحطاني على أهمية الدور التوعوي الذي يجب أن تضطلع به وسائل الإعلام، بمختلف أشكالها، إلى جانب المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور، في تعزيز التفكير النقدي لدى النشء، وتحصينهم من تصديق كل ما يُعرض في الإعلام أو عبر المنصات الرقمية على أنه واقع مسلم به.


    مسؤولية أخلاقية


    وأشار إلى أن المسؤولية الأخلاقية تقع أيضًا على عاتق المشاهير أنفسهم، من خلال
    رباب أبو سيف
    تسمية
    الطريقة التي يقدّمون بها ثرواتهم وحياتهم للجمهور، مؤكدًا أن الأجيال الصغيرة تكتسب سلوكياتها من خلال ما يُعرف في علم النفس بـ"التعلم بالنمذجة"، حيث يتأثر الفرد بالنموذج الذي يشاهده ويعيد إنتاجه في حياته الخاصة.

    وأوضح أن هذا التقليد قد لا يتوقف عند المظاهر السطحية مثل قصة الشعر أو أسلوب اللباس، بل يمتد إلى تبني قناعات وسلوكيات معينة، ما يعزز الحاجة إلى أن يكون النموذج قدوة حقيقية في القيم والمبادئ. ووجّه القحطاني دعوة صادقة إلى الشباب والمراهقين، بل وإلى الكبار أيضًا، لاختيار نماذج إيجابية يحتذون بها.

    وأشار "القحطاني" إلى أن الإسلام يزخر بشخصيات عظيمة يُمكن أن تُشكّل مصدر إلهام حقيقي، وعلى رأسهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام، والسلف الصالح.
    وأكد أن هذه النماذج تقدم دروسًا إنسانية رفيعة في الصدق، والكرم، والاحترام، والعطاء، وهي القيم التي يجب أن تُزرع في نفوس الجيل الجديد لتشكل درعًا واقيًا من التأثر السلبي بالمحتوى الإعلامي المضلل.


    أزمة المقارنة الاجتماعية


    من جهتها قالت أكدت أخصائية التربية الخاصة رباب أبو سيف أن الاهتمام المتزايد بأرقام دخول المشاهير على منصات التواصل الاجتماعي ليس محض فضول عابر، بل يرتبط بآليات نفسية عميقة، أبرزها "المقارنة الاجتماعية"، التي تدفع الأفراد إلى قياس مكانتهم بناءً على نجاحات الآخرين، خاصة من نالوا الشهرة والثروة.

    وأوضحت أن هذا النمط المتكرر من المحتوى قد يُحدث تشويشًا في المفاهيم، حيث يصبح المال هو المعيار الوحيد للنجاح، ويُغفل جانب الاجتهاد والعمل الحقيقي، ما ينعكس سلبًا على الرضا الذاتي، لا سيما عند مقارنة الأفراد لدخولهم المحدودة بأرقام خيالية يتم تداولها على نطاق واسع.

    وأضافت أن هذه الظاهرة لا تقتصر آثارها على الجانب النفسي فقط، بل تمتد إلى السلوك الاستهلاكي، إذ ينجذب الكثيرون لاقتناء المنتجات التي يروج لها المشاهير في محاولة لمحاكاة نمط حياتهم، وهو ما تستغله الحملات التسويقية التي تصنع صورة زائفة للنجاح السهل.

    وحذّرت أبو سيف من التأثيرات السلبية لهذه الرسائل على فئة الشباب، ومنها الشعور بالإحباط، وضياع القيم، وتقليد أنماط حياتية تفوق إمكاناتهم، مشددة على أهمية بناء محتوى توعوي حقيقي يكشف زيف هذه الأرقام، ويعيد تصويب البوصلة نحو نماذج نجاح أكثر واقعية ومصداقية.

    واختتمت حديثها بالتأكيد على أن بعض الأفراد قد يقعون في فخ تصديق الأرقام المبالغ فيها تحت تأثير الجماعة أو للهروب من الواقع، مطالبة المشاهير بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والشفافية مع جمهورهم، خاصة من فئة المراهقين، لأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالأموال فحسب، بل بالأثر الإيجابي والتميز الحقيقي.

    قانونيون لـ"اليوم": لا شفافية بأنشطة المشاهير.. والتشريعات تحتاج التحديث


    أكد مختصون قانونيون أن الإفصاح عن دخل المشاهير والمؤثرين عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يعد إلزاميًا في النظام السعودي بشكل مباشر، إلا في سياقات محددة، ما يفتح الباب أمام ممارسات قد تتجاوز الشفافية وتصل إلى حد التضليل التجاري.


    وأوضحوا في حديثهم لـ"اليوم" أن تعاظم تأثير المشاهير على السلوك الاستهلاكي والرأي العام، وتزايد تداول أرقام غير موثقة عن ثرواتهم، يفرض على الجهات التشريعية الإسراع في تنظيم هذا القطاع المتنامي، من خلال تشريعات واضحة، وهيئات رقابية متخصصة، تواكب طبيعة الأنشطة الرقمية وتضمن حماية المستهلك وحقوق الأطراف الأخرى، خاصة في القضايا الأسرية أو المالية.

    تأثير المشاهير

    وأوضح المحامي سليمان الجميعي، أن تنامي تأثير المشاهير والمؤثرين على المجتمع السعودي يضع تساؤلات قانونية مهمة حول دخلهم الحقيقي ومدى صحة الأرقام المعلنة، مشيرًا إلى أن هناك فجوة قائمة بين الواقع وما يُعرض على المنصات.
    سليمان الجميعي


    وقال: "في زمنٍ أصبح فيه التأثير الرقمي أقوى من أي وسيلة تقليدية، تزايد حضور المشاهير والمؤثرين في حياة الناس اليومية، ليس فقط عبر الصور والمنشورات، بل أيضاً من خلال سرد قصص النجاح والثروة وتحقيق الأرباح الهائلة".

    دخل المشاهير

    وأضاف "الجميعي"، أن الحقائق تتباين خلف الكواليس، فبين أرقام تُعرض أمام المتابعين وأخرى تُخفى عن الجهات الرسمية، تظهر تساؤلات مشروعة: هل دخل المشاهير حقيقي؟ من يضبط حجم الثروات؟ وهل يعاقب القانون من يضلل."؟

    وأكمل: "لا يوجد في النظام السعودي نص خاص يُلزم المشاهير بالإفصاح العلني عن دخلهم، ولكن يمكن أن يُطلب منهم الإفصاح في سياقات محددة، مثل الإقرارات الضريبية (مع بدء تطبيق نظام الضرائب على الأنشطة التجارية والإعلانات)، أو في القضايا المنظورة أمام القضاء كالنزاعات الأسرية (الطلاق أو النفقة)، أو عند التقديم للحصول على دعم حكومي أو برامج تمويل، وفي حال الاشتباه بارتكاب جرائم غسل أموال أو تستر تجاري".

    مكافحة الجرائم المعلوماتية

    وأشار إلى أن "التضليل المقصود إذا اقترن بتحقيق مكاسب غير مشروعة – كالتسويق الكاذب أو جمع التبرعات الوهمية – قد يدخل ضمن نطاق الاحتيال الإلكتروني أو التضليل التجاري، ويمكن مقاضاة المخالفين بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ونظام التجارة الإلكترونية، ونظام مكافحة التستر التجاري".

    ولفت الجميعي إلى أن الجهات الرقابية مثل وزارة التجارة أو هيئة الإعلام المرئي والمسموع تتابع هذا النوع من المخالفات."

    الأنشطة الرقمية الجديدة

    ودعا إلى تطوير الأطر النظامية بما يواكب التطورات التقنية المتسارعة، مبينًا أن "الأنظمة يجب أن تُحدث باستمرار لتشمل الأنشطة الرقمية الجديدة، من خلال فرض تراخيص على المؤثرين الذين يحققون دخلاً من الإعلانات – كما بدأ بالفعل في المملكة – وإلزامهم بالإفصاح عن المحتوى الإعلاني بوضوح لحماية المستهلك، إلى جانب تطوير أدوات رقابية رقمية لرصد المخالفات على المنصات".

    وشدد على أن "هناك حاجة فعلية لتشريعات جديدة تنظم شفافية الإعلانات ودخل المؤثرين، من أبرز ملامحها: إلزام المؤثرين بإصدار فواتير والإفصاح عن الدخل الإعلاني، وتوضيح نوع الإعلان وهل هو مدفوع أو ترويج تطوعي؟ وفرض عقوبات واضحة على المخالفات مثل الغرامات أو حظر النشر، إلى جانب التعاون مع المنصات العالمية لفرض الالتزام بالقوانين المحلية".

    التحديات القانونية


    وأكد الجميعي أن "من أبرز التحديات القانونية في إثبات حالات التزوير أو التضليل: عدم وجود شفافية مالية في أنشطة المشاهير، والطبيعة الرقمية المعقدة للإعلانات المدفوعة التي تحدث عبر منصات أجنبية، وإمكانية إخفاء الدخل من خلال شركات وهمية أو حسابات غير معلنة، وضعف أدوات التحقق الميداني مقارنة بسرعة انتشار المحتوى".


    فيما يخص ضمان مصداقية المعلومات المالية، قال: "يجب على المنظومة القانونية التعاون مع هيئات الرقابة، عبر تبادل المعلومات بين هيئة الزكاة والضرائب، والهيئات الإعلامية، ومؤسسة النقد والبنك المركزي، وإلزام المشاهير بتقديم تقارير دورية إذا تجاوز دخلهم حداً معيناً، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد النشاط التجاري المعلن عنه ومقارنته بالدخل المصرح به، وفرض عقوبات على الكذب المالي في حال ترتب عليه ضرر للمستهلكين أو تهرب ضريبي".

    وحول النزاعات القانونية في الطلاق والميراث، أوضح الجميعي أن "القضاء يعتمد على البيانات المالية الموثقة مثل التحويلات البنكية، العقود الإعلانية، والتقارير الضريبية، ويمكن للمحكمة طلب كشف حسابات من البنوك أو شركات الإعلانات، وفي بعض القضايا يجري الاستعانة بخبراء ماليين أو محاسبين قانونيين لتقدير الدخل الفعلي، ويُسمح للطرف المتضرر بطلب كشف الذمة المالية للمطالبة بحقوقه المشروعة".

    الإقرارات الضريبية

    وقالت المستشارة القانونية ندى الخاير، إن "مع تنامي دور المشاهير والمؤثرين في تشكيل الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، برزت تساؤلات قانونية واجتماعية حول حقيقة دخلهم، ومدى صحة ما يُعلن عنه في الوسائل الإعلامية أو يُستعرض عبر المحتوى المرئي، ما يتطلب الوقوف على عدة محاور توضح أبعاد الظاهرة من منظور قانوني".
    ندى الخاير
    تسمية



    وأضافت: "الإفصاح عن الدخل لا يُعد التزامًا عامًا على المشاهير، إلا أنه يصبح إلزاميًا في حالات محددة، مثل الإقرارات الضريبية والمالية، خاصة في الأنظمة التي تعتمد على الشفافية الضريبية، أو الدعاوى القضائية المتعلقة بالطلاق أو النفقة أو الميراث، أو في حالات التحقيقات في قضايا غسل الأموال أو التهرب الضريبي، وكذلك عند ارتباط الدخل بمحتوى إعلاني مدفوع".

    آليات قانونية

    وتابعت: "المبالغة أو الادعاء غير الصحيح حول حجم الثروة أو الدخل قد يشكل نوعًا من التضليل التجاري أو الاحتيال إذا استُخدم لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وفي بعض الأنظمة يُعد هذا الفعل خادعًا للمستهلكين ويستوجب المساءلة، وهناك آليات قانونية لمقاضاة المخالفين، منها تقديم بلاغات للجهات المختصة بالغش التجاري أو الإعلانات المضللة، أو دعاوى التعويض من الأفراد المتضررين، إضافة إلى فرض غرامات أو عقوبات إدارية من قبل هيئات الإعلام أو التجارة".

    وشددت الخاير على أن القوانين بحاجة إلى مرونة وتحديث مستمر، قائلة: "بدأت بعض الدول، ومنها المملكة، بإصدار تشريعات خاصة بالمؤثرين، تفرض الحصول على ترخيص إعلاني، وتُلزم بالإفصاح عن الإعلانات المدفوعة. كما أن التحول نحو الاقتصاد الرقمي يحتم إدماج أدوات التحقق من الدخل الرقمي ضمن الأطر القانونية والضريبية".

    إنشاء هيئة مستقلة

    وأكدت أنه "توجد حاجة فعلية لتشريعات تنظم الشفافية المالية للمؤثرين، من أبرز ملامحها: إلزام بالإفصاح عن الإعلانات المدفوعة بطريقة واضحة، وتحديد سقف للغرامات في حال الإخفاء أو التضليل المالي، وإدراج المؤثرين ضمن الفئات الملزمة بتقديم إقرارات دورية عن مصادر دخلهم، إضافة إلى إنشاء هيئة مستقلة تراقب المحتوى المالي والإعلاني للمؤثرين".

    وبيّنت أن "من أبرز التحديات القانونية في إثبات التزوير أو التضليل: غياب الوثائق الرسمية الداعمة للدخل، واختلاف طبيعة العقود بين المؤثرين والجهات الإعلانية، وصعوبة تتبع الدخل الناتج من المنصات العالمية، وعدم وجود معيار موحد لتقدير قيمة الإعلان أو المردود المالي".

    وفي جانب التعاون المؤسسي، دعت الخاير إلى "تكامل قانوني وتقني بين الجهات، من خلال التعاون مع هيئة الإعلام المرئي والمسموع لضبط المخالفات الإعلانية، وهيئة الزكاة والضريبة لمتابعة الإفصاح المالي، ووحدة مكافحة غسل الأموال لرصد المعاملات المشبوهة".

    وحول النزاعات القانونية في قضايا الطلاق والميراث. قالت: "يُطلب من المشاهير تقديم كشوفات حسابات، عقود إعلانات، تقارير ضريبية أو شهادات من الشركات المتعاملة معهم، وفي حال عدم كفاية الأدلة، تلجأ المحاكم إلى تقديرات الخبراء الماليين، أو مقارنة نمط الحياة مع ما جرى الإقرار به، أو طلب الإفصاح القضائي من المنصات أو الجهات الإعلانية".

    واختتمت حديثها بالتأكيد على أن "الواقع الذي يعيشه الجمهور والتضخيم الذي يُمارس أحيانًا عبر المحتوى، يضع القانون أمام معادلة دقيقة تتطلب التوازن بين الحرية الشخصية والشفافية، وبين حماية المستهلك وملاحقة من يضلله. والتطور السريع في الاقتصاد الرقمي يحتم علينا الإسراع في تطوير تشريعات تتناسب مع هذه المرحلة".

    توصيات اجتماعية:


    تعزيز التفكير النقدي لدى النشء عبر المناهج التعليمية والإعلام التوعوي.
    توجيه الإعلام لصناعة محتوى واقعي ومتوازن بعيدًا عن تضخيم الثروات.
    دعوة المشاهير للتحلي بالشفافية وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية تجاه جمهورهم.
    تحفيز الشباب على اختيار قدوات إيجابية من التاريخ والدين والمجتمع.
    توعية الأهل والمعلمين بأهمية توجيه الأبناء نحو قيم العمل والاجتهاد.
    ربط مفاهيم النجاح بمعايير جوهرية مثل الإنجاز والأثر المجتمعي لا الثروة فقط.
    تحذير الجمهور من الوقوع في فخ الدعاية المضللة المربوطة بالمشاهير.
    دعم مبادرات الإعلام الهادف التي تسلط الضوء على نماذج نجاح حقيقية.
    تنظيم حملات توعوية للكشف عن زيف بعض الأرقام المتداولة.
    تشجيع الشباب على بناء هويتهم بعيدًا عن تقليد أنماط لا تناسب واقعهم.


    توصيات قانونية:

    • سن تشريعات ملزمة بالإفصاح عن دخل المؤثرين في الإعلانات التجارية.

    • تطوير نظام رقابي رقمي لرصد المحتوى الإعلاني والمداخيل المرتبطة به.

    • فرض تراخيص إلزامية على المؤثرين ضمن أنظمة واضحة المعايير.

    • إنشاء هيئة مستقلة لمراقبة أنشطة المؤثرين المالية والإعلانية.

    • تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والقضائية لتبادل المعلومات.

    • الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد حالات التزوير أو التضليل.

    • فرض غرامات صارمة في حالات التضليل المالي أو الإعلانات المضللة.

    • تمكين القضاء من الوصول للبيانات المصرفية والمنصات الإعلانية في حال النزاع.

    • تطوير معيار وطني لتقدير قيمة الإعلانات الرقمية ودخل المؤثرين.

    • إطلاق حملات توعوية لحماية المستهلك من التضليل في المحتوى الرقمي.