شفق نيوز- واشنطن أعلن البيت الأبيض، يوم السبت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً على إعلان حال طوارئ وطنية لحماية الأموال المتأتية من مبيعات النفط الفنزويلي والتي تحتفظ بها الولايات المتحدة من الحجز أو الإجراءات القضائية. وقال البيت الأبيض في بيان مرفق إن الأمر الذي وقعه ترمب أمس الجمعة يهدف إلى "تعزيز أهداف السياسة الخارجية الأميركية". وكان الرئيس الأميركي أوضح أن استغلال احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا كان هدفاً رئيسياً من إطاحة مادورو. وتأتي الخطوة في أعقاب اجتماع عُقد أمس الجمعة في واشنطن حضّ فيه ترمب شركات النفط الكبرى على الاستثمار في فنزويلا. لكن الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل" دارين وودز اعتبر أن فنزويلا "غير مواتية للاستثمار" من دون تنفيذ إصلاحات كبرى. وكانت شركتا "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" خرجتا من فنزويلا في العام 2007 بعدما رفضتا تنفيذ طلب الرئيس الفنزويلي حينها هوغو تشافيز التخلي للدولة عن حصة غالبية. مذّاك، تسعى الشركتان لاسترداد مليارات من الدولارات تقولان إن فنزويلا مدينة لهما بها. وشيفرون هي حالياً الشركة الأميركية الوحيدة المرخص لها بالعمل في فنزويلا. وينص الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب الجمعة على إعلان حالة طوارئ وطنية "لحماية عائدات النفط الفنزويلي المحتفظ بها في حسابات وزارة الخزانة الأميركية من الحجز أو الإجراءات القضائية"، وفق بيان البيت الأبيض. عملياً، يمنح هذا الإجراء تلك الإيرادات حماية خاصة تمنع المحاكم أو الدائنين من الاستيلاء عليها، وهو ضروري للأمن القومي الأميركي والسياسة الخارجية، وفق الأمر التنفيذي. وجاء في بيان البيت الأبيض "يحظر الرئيس ترمب الاستيلاء على عائدات النفط الفنزويلية وهو ما من شأنه أن يقوض جهوداً أميركية كبرى ترمي إلى ضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا". ومنذ العام 2019، تخضع فنزويلا لعقوبات أميركية، وعلى رغم أنها تمتلك نحو خُمس احتياطات النفط الدولية، لم تنتج البلاد سوى واحد بالمئة من الإنتاج العالمي في العام 2024، بحسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). ويرى ترمب أن هناك فرصة سانحة لاستغلال احتياطات النفط الفنزويلية في مسعاه لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وهو ملف يعد بنداً سياسياً رئيسياً. ويأتي الأمر التنفيذي بعد أسبوع على تنفيذ القوات الأميركية عملية خاطفة في كراكاس ألقت خلالها القبض على مادورو وقُتل فيها عشرات من عناصر الأمن الفنزويليين والكوبيين.