150 جراحة منظار للعمود الفقري في مدينة الملك عبدالله الطبية بمكة

سجّل فريق جراحة العمود الفقري في مدينة الملك عبدالله الطبية، عضو تجمع مكة المكرمة الصحي، إنجازًا طبيًا نوعيًا بإجراء 150 عملية جراحية ناجحة للعمود الفقري باستخدام المنظار الجراحي المتقدم، في خطوة تعكس التحول الحديث في تقديم الخدمات الجراحية المتخصصة.

وأوضحت المدينة الطبية أن هذا الإنجاز يأتي ضمن تبنّي فلسفة علاجية جديدة تعتمد التدخلات طفيفة التوغل، وتحويل عدد متزايد من الجراحات التقليدية إلى جراحات منظارية، وصولًا إلى تطبيق نموذج «جراحات اليوم الواحد»، بما يواكب مستهدفات التحول الصحي ويدعم رؤية المملكة 2030 في رفع كفاءة الإنفاق الصحي وتحسين تجربة المريض.

ويمكّن هذا النموذج المرضى من مغادرة المستشفى والعودة إلى حياتهم اليومية في اليوم نفسه في كثير من الحالات.

وبيّنت أن اعتماد جراحات اليوم الواحد للعمود الفقري بالمنظار جاء نتيجة عمل تكاملي لفرق متعددة التخصصات أعادت هندسة مسار رعاية المريض منذ دخوله المستشفى وحتى خروجه.

تقليص مدة التنويم

وأسفرت هذه المنهجية عن مكاسب تشغيلية ومالية ملموسة، أبرزها تقليص مدة التنويم، تسريع إجراءات الخروج، تسهيل التعافي السريع، والحد من المضاعفات المرتبطة بالجراحات المفتوحة والإقامة الطويلة، بفضل التقنيات الحديثة قليلة التدخل.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد غازي عبده، استشاري جراحة العمود الفقري والمشرف على جراحات المناظير، أن ما تحقق يمثل علامة فارقة في مسيرة جراحة العمود الفقري بالمدينة الطبية، موضحًا أن الابتكار لا يقتصر على امتلاك التقنيات، بل يشمل إدارة الرحلة العلاجية كاملة بكفاءة عالية تضع المريض في صميم الاهتمام.

من جانبه، أوضح الدكتور أيمن طيب، استشاري جراحة العمود الفقري، أن تحويل عمليات معقدة إلى جراحات يوم واحد هو ثمرة جهود فريق متكامل، مشيرًا إلى أن تركيز المنظومة العلاجية على تجربة المريض انعكس في مستويات رضا مرتفعة وسهولة في مسار التعافي مقارنة بما كان يتطلبه العلاج سابقًا من فترات نقاهة طويلة.

رحلة المرضى العلاجية

بدوره، أشار الدكتور معاذ، استشاري مشارك جراحة العمود الفقري، إلى أن الفريق الطبي يعمل حاليًا على استحداث آليات متابعة حديثة بعد التدخل الجراحي، بما يسهم في استدامة النتائج الإيجابية وتيسير رحلة المرضى العلاجية.

ويؤكد هذا الإنجاز مكانة مدينة الملك عبدالله الطبية والتجمع الصحي بمكة المكرمة كبيت خبرة وطني رائد في تبنّي أفضل الممارسات العالمية، ونموذج يُحتذى به في تطبيق الحلول المبتكرة التي تُحدث نقلة نوعية في خدمات الرعاية الصحية، انسجامًا مع الطموحات الوطنية لرؤية 2030.