اختتمت مكتبة قطر الوطنية، اليوم، محاضرة وورشة متخصصة حول تاريخ قطر المعاصر سلطت الضوء على أبرز التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي رسمت ملامح الدولة وشكلت مسيرتها في العقود الأخيرة. وجاءت المحاضرة ضمن جهود مكتبة قطر الوطنية المستمرة لتعزيز الوعي بالتاريخ، ودعم البحث الأكاديمي، وتشجيع التعلّم مدى الحياة، وبحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية وعدد كبير من الباحثين والأكاديميين المهتمين بتاريخ قطر الحديث. وقدّم المحاضرة الدكتور عبدالله باعبود، أستاذ كرسي دولة قطر لدراسات المنطقة الإسلامية بجامعة "واسيدا" في طوكيو، وحملت عنوان: "قراءات في التاريخ القطري المعاصر: من الاستقلال إلى الحاضر"، واستخدم فيها المحاضر منهج التحليل البحثي والتاريخي الأكاديمي في قراءة العوامل الرئيسية التي أثّرت في مسار تطور دولة قطر في العصر الحديث وسلّط الضوء على المحطات الجوهرية في السياقين الإقليمي والدولي. وقال الدكتور عبدالله باعبود: تُشكّل هذه المحاضرة محاولة لفهم التحولات العميقة التي شهدتها دولة قطر منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا، وذلك من خلال تسليط الضوء على لحظات محورية في مسار بناء الدولة الحديثة. كما قدم الدكتور باعبود اليوم ورشة أوضح خلالها للمشاركين مدخلاً عمليًا ونقديًا حول منهجيات تحليل وتوثيق التاريخ المعاصر للدولة، ضمن المشهد الخليجي الشامل. وقالت إيمان صالح الشمري، مدير المجموعات الوطنية ومدير المكتب الإقليمي لدول الشرق الأوسط للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (إفلا): إن قراءة التاريخ المعاصر لاتستعرض فقط الأحداث الماضية فحسب، بل تفتح أيضًا نافذة واسعة لفهم حاضرنا واستيعاب السياق الذي تطوّرت فيه مؤسسات دولتنا. فتاريخنا القريب يساعدنا على قراءة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية التي نجني ثمارها اليوم، ويمنحنا فهمًا أعمق لمسارات التطوّر التي مرّ بها المجتمع". وأضافت "تعبّر هذه المحاضرة والورشة المصاحبة لها عن قناعة مكتبة قطر الراسخة بأهمية إتاحة المعرفة التاريخية للجمهور، وتعزيز حضور التاريخ المعاصر في النقاش العام، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي يستند إلى البحث والتوثيق، ويتجاوز القراءة الظاهرية للأحداث نحو فهم أعمق لتجربتنا الوطنية".