بـ “غمزة” نتنياهو وتمويل سموتريتش وحماية الجيش.. المستوطنون: هدفنا الطرد وجعل حياتهم جحيما #عاجل

ترجمة - هآرتس * الخميس صباحاً، وحتى أمس، حملت عشرات العائلات الفلسطينية أمتعتها على شاحنات بما فيها الخيام والحظائر، ونزحت من مكان سكنها في راس عين العوجا شمالي أريحا. مثل أكثر من 70 تجمعاً رعوياً آخر قبلها، لم يصمدوا تحت ضغط اعتداءات المستوطنين يومياً، واقتحام حظائر قطعانهم، وسرقة الماشية وتخريب الممتلكات، وكله بإسناد الجيش الإسرائيلي الذي ينسق مع المستوطنين بناء بؤرهم الاستيطانية العنيفة، ويطيع روح القادة نتنياهو وسموتريتش. لا يمكن خصم مجموعة من القاصرين آخذة في الاتساع من قائمة المنجزين – أطفال وفتيان يهود – اختصوا بتكتيكات التضييقات والاعتداءات على الفلسطينيين التي تعلموها في دروس خاصة. أولئك القاصرون يشكلون جيش استنزاف مخلصاً ومتحمساً في المعركة المكشوفة التي يخوضها سكان البؤر الاستيطانية والرعوية لطرد الفلسطينيين – رعاة ومزارعين – من بيوتهم وحقولهم وكرومهم، من ينابيعهم، من مشاهد طفولتهم الطبيعية ومواقع التراث الثقافي والترفيهي لهم. هؤلاء الفتيان، سواء كانوا ممن تساقطوا من جهاز التعليم في إسرائيل نفسها وفي المستوطنات – هم تلاميذ في أطر علاجية داخل البؤر الاستيطانية والمستوطنات، أم تلاميذ عاديين – يسقطون في تعريف قانون الشبيبة ضمن القاصر المحتاج: يرتكبون مخالفات جنائية ولا يحاكمون، هم عرضة لنفوذ سيئ وحياة في مكان يستخدم لارتكاب المخالفات وقد يتأذون بأجسادهم أو بوضعهم النفسي. باختصار: راشدون عنيفون يستغلون هؤلاء القاصرين حتى وإن كان بعضهم على الأقل تساندهم أهاليهم لأسباب أيديولوجية أو يبدو أن الأطفال يتمتعون بأدوار القوة التي يمارسونها. بعض نشطاء اليسار الإسرائيليين الذين ينضمون منذ سنين إلى التجمعات المهددة في ما يسمى "تواجد حماية”، لم يحاولوا فقط التوسط بين القاصرين العنيفين وبين الفلسطينيين ورفع الشكاوى للشرطة في بعض الحالات. وكآباء وأمهات بأنفسهم، يحرصون على السلامة النفسية والجسدية لهؤلاء الأطفال ويتابعون التدهور في وضعهم. لكن تقاريرهم المتواترة لسلطات الرفاه الاجتماعي – العاملات الاجتماعيات في المجالس المحلية للمستوطنات وفي المكتب الرئيس في القدس – لم توقف الظاهرة الآخذة في الاتساع. بفرض وجود عاملات اجتماعيات يحاولن إنقاذ هؤلاء القاصرين من حياة العنف، واضح أنهن يصطدمن بحواجز هائلة. وعلى فرض أن المسؤولين والمسؤولات في وزارة الرفاه الاجتماعي اجتهدوا لتأدية مهامهم منذ تبينت الظاهرة بكل بشاعتها في سنوات الألفين، فقد بدا واضحاً أن قوى الأقوى منهم أحبطت جهودهم قبل وقت طويل أيضاً من إقامة الحكومة الحالية. حين يكون الهدف المقدس هو السطو والسلب لأراضي الفلسطينيين، يعدّ تجنيد القاصرين اليهود لارتكاب هذه المخالفات وسيلة مناسبة ومرغوباً فيها. * أسرة التحرير (القدس العربي) .