يواجه ملاك أراضي مخطط «الهجرة» في جدة، معاناة تمتد لأكثر من 20 عاماً، تتلخص في تأخر إنشاء الخدمات الأساسية مثل الكهرباء، والسفلتة، وشبكات المياه، رغم الاعتماد الرسمي للمخطط من أمانة جدة.يشكو الملاك لـ«عكاظ»، من غياب الطرق الممهدة، مع انتظار طويل عانوا منه لبناء مساكنهم، فضلاً عن تأخر تطوير المخطط لأكثر من عقدين، ما أشعرهم بالإحباط مع صعوبة الوصول إلى المخطط وعزلة بعض الأجزاء وتأخر فتح الطرق الرئيسية.غياب البنية التحتيةملاك الأراضي في مخطط الهجرة - كما يقولون - يعانون من غياب البنية التحتية وافتقار المخطط لخدمات الكهرباء وخدمات المياه وشبكة الجوال والصرف الصحي إلى جانب المصاعب في الوصول إلى المخطط عبر الطرق الترابية التي تغطي كامل المخطط رغم الآمال التي انتعشت منذ عامين، إذ تجري حالياً تحسينات في البنية التحتية، وسفلتة بعض الأجزاء ويأمل الملاك من أمانة جدة زيادة وتيرة العمل في السفلتة والإنارة، وفتح المنافذ لتمكينهم من البناء والسكن.العمر يمضي في الانتظار!مخطط الهجرة الذي يقع شمالي محافظة جدة، ظل يراوح مكانه على مدى 20 عاماً، إذ غابت عنه كافة مقومات التطوير التي تشجع على البناء، فالمخطط الذي يبعد عن ملعب الجوهرة وعن الشاطئ البحري للمحافظة مسافة قريبة، ومجاورته لطريق المدينة المنورة، ما زال يعاني من تواضع الخدمات برغم قربه من مناطق مشاريع حيوية تزيد من قيمته ومكانته.يقول عبدالرحمن الشهري، أحد ملاك الأراضي في مخطط الهجرة لـ «عكاظ»، مضى من عمري أكثر من 18 عاماً وأنا أنتظر تطوير المخطط ووصول الخدمات دون جدوى.ويضيف الشهري، أن معاناة سكان حي الهجرة مستمرة من أعوام ولا أستطيع تسويق الأرض بسبب انخفاض سعرها، فالناس يحجمون عن الشراء في المخطط على الرغم من السعر المعقول والمتاح للشراء مقارنة بغيره من المخططات المعتمدة. ويشير الشهري إلى أن الهجرة مخطط سكني معتمد إلا أن الوصول إليه متعب، والأسفلت شبه غائب إلا في طرق بسيطة تم البدء في سفلتتها منذ عامين ولم تكتمل حتى الآن، وهو ما يدعوني للتساؤل متى يصل الأسفلت لكامل المخطط، «العمر يمضي وأعتقد أن حلم تأمين منزل لأبنائي يتبخر عاماً بعد عام».كل شيء.. مثل سير السلحفاةتتساءل منى البلوي، عن موعد إيصال الخدمات للمخطط، وتشير إلى أنه تم رفع عشرات المخاطبات للجهات الرسمية لتسريع الخدمات للمخطط غير أن كل شيء يسير كالسلحفاة.وتحمل البلوي، أمانة جدة المسؤولية في إشكالية تأخر الخدمات البلدية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، «ليس من المعقول أن أنتظر هذه السنوات الطويلة للاستفادة من أرض لبناء منزل العمر».وتضيف البلوي، أن ما يحدث من تأخر خدمات المخطط لا يتناسب مع تطلعات الملاك ولا نعلم سبب هذا التأخير.أرض صلبة وهواء نقيعادل الزهراني يقول: على الرغم من وجود أراضٍ تابعة لوزارة الإسكان بمخططات الهجرة في الجزء (هـ) والجزء (د) بمساحة ٢٣ كيلو متراً مربعاً تقريباً، إلا أنها لم تصبح الداعم الرئيسي لإدخال البنية التحتية والخدمات لمخططات الهجرة، فموقع المخطط إستراتيجي على طريق المدينة ووجوده بين ثول وذهبان وجامعة كاوست وعلى طريق مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ويمتاز المخطط بطبيعة أرضيته الصلبة والجيدة للبناء، والتخطيط ممتاز وبعيد عن الازدحام السكاني والتلوث البيئي ويمتاز بالهواء النقي، وجميع هذ العوامل من المفترض أن تشكل دعماً لتطويره وسرعة إيصال الخدمات إليه حتى يساهم في تفتييت الازدحام عن وسط جدة وشرقها وبعض المناطق غربها.ويضيف الزهراني مستغرباً: «ليس من المعقول أن أشتري أرضاً ولا أستطيع السكن بسبب عدم وجود الكهرباء أو المياه أو السفلتة»، «أعيش في منزلي وحيدا كأنني وسط الصحراء لذا يحجم الناس عن البناء والسكن هنا حاليا، بعض المنازل قام ملاكها ببنائها ولم يكملوها بسبب عدم وجود الكهرباء وبقية الخدمات».«عكاظ»، بعثت معاناة ملاك الأراضي في المخطط لأمانة جدة، ولم ترد إيضاحات أو تعليق حتى لحظة إعداد التقرير.