الفنزويليون ينتظرون إطلاق السلطات سراح مزيد من السجناء السياسيين في فنزويلا، وهو أحد مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن يوم الجمعة أنه ألغى هجومًا ثانيًا كان يعتزم تنفيذه على فنزويلا، بعدما أفرجت كراكاس عن عدد كبير من السجناء السياسيين.
وأعلنت فنزويلا أنها ستطلق سراح عدد كبير من السجناء، ولكن لم يُفرج إلا عن نحو 20 شخصًا كانوا محتجزين لأسباب سياسية، وفقًا لأقاربهم ولنشطاء في مجال حقوق الإنسان.
وتقدم الحكومة الفنزويلية هذا الإجراء على أنه بادرة تعايش سلمي، بينما تعد الولايات المتحدة أنّه جاء نتيجة لتدخّلها، بعدما نفّذت غارات على البلاد وأنزلت قوات خاصة لاعتقال مادورو في الثالث من يناير.
وبعد مرور أسبوع على اعتقال الرئيس الفنزويلي، نقل نجل مادورو عنه في فيديو نشره الحزب الحاكم قوله "نحن بخير، نحن مقاتلون".
ويُحتجز مادورو وزوجته سيليا فلوريس في سجن فيدرالي في بروكلين منذ مثلا أمام محكمة أمريكية يوم الاثنين، إذ دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، في انتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس.
اعتصام أقارب المعتقلين
ويعتصم أقارب معتقلين ليل نهار أمام سجون مثل "إل هيليكويد" الذي تديره أجهزة الاستخبارات، أو "إل روديو 1" في شرق كراكاس، حيث شاهد مراسلو وكالة فرانس برس أقارب سجناء يُضيئون شموعًا ويحملون لافتات بأسماء ذويهم.
وأقامت عائلات "نظام مداورة" لضمان وجود فرد واحد على الأقل بشكل دائم.
وبعد بدء السلطات بإطلاق سراح معارضين، ندّدت منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بوفاة الشرطي إيديسون خوسي توريس فرنانديز (52 عامًا) يوم السبت، بعدما اعتُقل في شهر ديسمبر بتهمة الخيانة العظمى.
واعتقل فرنانديز الذي خدم أكثر من 20 عامًا في الشرطة، وعمل في ولاية بوتوجيزا الفنزويلية، بتهمة نشر رسائل تنتقد النظام وحاكم الدولة، وفقًا للمنظمات التي تحمل اسم "لجنة العائلات لتحرير السجناء السياسيين".
وفاة 18 سجينًا سياسيًا
وفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفى نحو 18 سجينًا سياسيًا في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014.
وأكدت المعارضة ومنظمات غير حكومية إطلاق سراح 21 سجينًا حتى الآن، من أصل 800 إلى 1200 سجين.
وأدت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية 2024 إلى اعتقال 2400 شخص، وأُطلق سراح أكثر من 2000 منهم، وفقًا للأرقام الرسمية.