بريطانيا نحو المركز الخامس عالميا بحلول 2040

يرسم أحدث تقارير مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال (CEBR) صورة شديدة التعقيد لمستقبل المملكة المتحدة الاقتصادي، حيث تشير التوقعات إلى أن بريطانيا في طريقها لانتزاع لقب خامس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2040، متجاوزة بذلك القوة الاقتصادية اليابانية. ويعزى هذا الصعود المرتقب إلى مرونة قطاع الخدمات والنمو المطرد في مجالات التكنولوجيا والطاقة البديلة، مما يضع الاقتصاد البريطاني في موقع الصدارة مقارنة بنظرائه في القارة الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي الكلي. ومع ذلك، فإن هذا التفوق الرقمي يخفي خلفه مفارقة اجتماعية حادة؛ إذ يحذر التقرير من أن اتساع حجم الاقتصاد لن يترجم بالضرورة إلى رخاء في حياة المواطنين، بل على العكس، تواجه البلاد خطر تراجع مستويات المعيشة بشكل ملموس. ويعود هذا التناقض إلى أزمة الإنتاجية المزمنة التي تلاحق السوق البريطاني، بالإضافة إلى ارتفاع الأعباء الضريبية اللازمة لتمويل الخدمات العامة، وهو ما يؤدي إلى تآكل الدخل الحقيقي للأسر. وبذلك، تبدو بريطانيا مقبلة على مرحلة يكون فيها الاقتصاد “عملاقاً” على الورق، بينما يظل المواطن العادي محاصراً بتكاليف معيشية مرتفعة وفجوة متزايدة في توزيع الثروة، مما يضع صناع القرار أمام تحدي الموازنة بين النمو الإحصائي والرفاهية الاجتماعية الفعلية بحسب thetimes.