«الأوقاف» تطلق دستوراً تنظيمياً يحدد 4 أركان للإنعقاد ويجيز وقف النقود والأسهم

أطلقت الهيئة العامة للأوقاف الدليل الإرشادي لأركان الوقف الأساسية، بهدف تعزيز الوعي الوقفي، وتنظيم المفاهيم المرتبطة بالوقف وضبط ممارساته وفق الأطر الشرعية والنظامية المعتمدة في المملكة.

أركان الوقف وشروط انعقاده


وأكدت الهيئة العامة للأوقاف أن الوقف لا ينعقد شرعًا ونظامًا إلا بتوافر أربعة أركان أساسية، يمثل كل ركن منها عنصرًا جوهريًا في صحة الوقف وسلامته.

ويُقصد بالواقف الشخص الذي ينشئ الوقف، ويشترط فيه أن يكون مالكًا للمال الموقوف، كامل الأهلية، عاقلًا بالغًا مختارًا غير مكره، أما الموقوف عليه فهو الجهة أو المصرف المستفيد من الوقف، سواء كان محددًا بأعيانه كالأبناء والذرية، أو موصوفًا بأوصاف عامة كالفقراء والمساكين وطلاب العلم.

وأوضحت الهيئة أن الصيغة تُعد من أهم أركان الوقف، وهي اللفظ أو الفعل الذي يصدر عن الواقف ويدل صراحة على إنشاء الوقف، سواء كان ذلك بعبارة لفظية مباشرة كقوله ”وقفت هذا العقار“، أو بفعل دال على الوقف كإنشاء مسجد وجعله لعموم المسلمين، أما الموقوف فهو المال الذي يخصص للوقف، ويشترط فيه أن يكون مملوكًا للواقف، وقابلًا للانتفاع به مع بقاء عينه، ومحددًا على نحو يميّزه عن غيره من الأموال.



وضمن جهودها التوعوية، أشارت الهيئة إلى أن الدليل الإرشادي يأتي ضمن إصدار موسّع بعنوان ”100 سؤال وجواب في مسائل الأوقاف“، والذي تم تنظيمه في عشرة محاور رئيسة تغطي مختلف الجوانب المرتبطة بالوقف، بدءًا بالمفاهيم الأساسية، مرورًا بتوثيق الأوقاف وتسجيلها، والأصول الموقوفة، والموقوف عليهم، والجهات المعنية بتنظيم الأوقاف في المملكة، إضافة إلى النظارة وأحكام إدارة الوقف، وربع الوقف، والتصرف بالأوقاف، ومنازعات الأوقاف، وصولًا إلى الأوقاف المجهولة.

الأموال التي يجوز وقفها شرعًا


وبيّن الدليل أن الأصل الموقوف يجب أن يكون مالًا مملوكًا ومباحًا ومعلومًا أو قابلًا للعلم، وموجودًا أو قابلًا للوجود، وأن يكون مما يُنتفع به مع بقاء عينه، مع استثناء وقف النقود والمنافع.

ويدخل في ذلك العقارات بمختلف أنواعها، والنقود، والأسهم والحصص في الشركات، إضافة إلى المنقولات، بما يعكس مرونة النظام الوقفي وقدرته على استيعاب الأشكال الحديثة للاستثمار.

جهات يصح الوقف عليها


وأوضحت الهيئة أن الوقف لا يصح إلا على جهة مباحة يمكنها التملك شرعًا ونظامًا، حيث يمكن أن يكون الموقوف عليه أفرادًا معينين كالأبناء أو الوالدين أو الإخوة، أو جهات خيرية كالمساجد والجمعيات الخيرية والفقراء، أو أي جهة مباحة أخرى، بما يحقق مقاصد الوقف في النفع العام أو الخاص.

الشروط النظامية لإنشاء الوقف في المملكة


وأكدت الهيئة العامة للأوقاف أن إنشاء الوقف في المملكة يخضع لعدد من الشروط النظامية، من أبرزها أن يكون المال الموقوف مشروعًا وقابلًا للانتفاع به، وأن يتوافق الوقف مع الأنظمة العامة للدولة، وأن تكون الجهة الموقوف عليها جهة مباحة شرعًا، بما يضمن سلامة الوقف واستمراريته وعدم تعارضه مع السياسات العامة.

الأشكال النظامية للوقف وتنمية أمواله


وأشار الدليل إلى تعدد الأشكال النظامية المتاحة للوقف بحسب نوع المال وطريقة تنميته، حيث يمكن أن يوقف الواقف عقارًا فيكون العقار هو الأصل الموقوف، ويُصرف ريعه الناتج عن التأجير أو الاستثمار على المصارف المحددة، كما يمكن وقف النقود بحيث تكون هي الأعيان الموقوفة، ويكون ريعها ما ينتج عن المضاربة أو الاستثمار، إضافة إلى وقف الحصص أو الأسهم في الشركات، بحيث تكون الأرباح الموزعة هي ربع الوقف.

الفرق بين الوقف والكيانات غير الربحية الأخرى


وتناول الدليل الفروق الجوهرية بين الوقف وغيره من الكيانات غير الربحية، موضحًا أن الوقف يقوم على تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، ويُدار من قبل الناظر أو مجلس النظارة تحت إشراف الهيئة العامة للأوقاف، في حين أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تُعد كيانات اجتماعية تهدف لتحقيق أغراض نفع عام أو خاص، ويشرف عليها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، أما الشركات غير الربحية فهي كيانات تجارية تُدار وفق نظام الشركات وتخضع لإشراف وزارة التجارة.

وأكدت الهيئة أن لكل كيان من هذه الكيانات مزاياه، ولا يوجد شكل أنسب على نحو مطلق، إذ يعتمد الاختيار على رغبة المتبرع وحاجة المستفيد والأدوات النظامية المتاحة، غير أن الوقف يتميز بالديمومة والاستمرارية والمرونة في تحديد أوجه الصرف والإدارة.

شروط الواقف وحدود تعديلها


وشدد الدليل على ضرورة الالتزام بشروط الواقف، وعدم جواز مخالفتها أو تعديلها إلا بحكم قضائي في حالات استثنائية، من بينها استحالة تنفيذ الشرط أو تسببه في ضرر، أو مخالفته للأنظمة العامة أو الشريعة الإسلامية، أو إذا كان تعديل الشرط يحقق مصلحة أكبر للوقف ومصارفه.

كما أجاز الدليل اشتراط الواقف الانتفاع بريع الوقف لنفسه خلال حياته، على أن يُصرف بعد وفاته إلى الجهة التي حددها، معتبرًا ذلك شرطًا جائزًا شرعًا ونظامًا.

أنواع خاصة من الأوقاف


وتناول الدليل مفهوم الوقف المنقطع، وهو الوقف الذي تنقطع جهة مصرفه، بحيث يُصرف ريعه إلى مصارف البر أو إلى أقارب الواقف بموجب حكم قضائي. كما أوضح مفهوم الوقف المطلق، الذي لم يحدد له الواقف مصرفًا معينًا، ويُصرف ريعه في هذه الحالة إلى مصارف البر أو أقارب الواقف.

وبيّن الدليل الحالات التي يمكن فيها تحويل الوقف الذري إلى وقف خيري، وذلك بموجب حكم قضائي، كحالة انقطاع الذرية أو النص الصريح من الواقف على انتقال الوقف إلى الجهات الخيرية بعد انتهاء درجة الذرية المحددة.

توثيق الوقف وإثباته قضائيًا


وفيما يتعلق بتوثيق الوقف، أوضحت الهيئة أن التوثيق الرسمي يضمن حفظ حقوق الوقف واستقراره، ويبدأ بصياغة وثيقة الوقف متضمنة بيانات الواقف والموقوف والموقوف عليه وشروط الوقف، ثم توثيقها لدى كتابة العدل، يلي ذلك نقل ملكية الأصل الموقوف إلى اسم الوقف في السجلات الرسمية بحسب نوع الأصل.

وأشارت إلى أن الوقف يثبت قضائيًا بعدة وسائل، من بينها المحررات الرسمية الصادرة من الجهة العدلية المختصة، أو إقرار الواقف، أو كتابة الواقف بخطه المعروف، إضافة إلى القرائن القوية الدالة على الوقفية.

تسجيل الوقف لدى الهيئة العامة للأوقاف


واختتمت الهيئة الدليل بالتأكيد على أهمية تسجيل الوقف لدى الهيئة العامة للأوقاف بعد صدور وثيقة الوقف، حيث يتقدم الناظر بكافة البيانات اللازمة، بما يضمن إدراج الوقف ضمن المنظومة الرسمية، وتحقيق أعلى درجات الحوكمة والشفافية، وحماية الأوقاف من النزاعات أو التعديات، وتعظيم أثرها التنموي والاجتماعي على المدى الطويل.

وأوضح الدليل في محور ”الأصل الموقوف“ أن الأصل من حيث الحكم الشرعي جواز أن يوقف الإنسان جميع أمواله، ما دام ذلك لا يصادم حكمًا شرعيًا معتبرًا، ولا يقصد به الإضرار بالورثة.

غير أن الدليل شدد على أن الأفضل ألا يوقف الإنسان كامل ماله، خاصة إذا كان له ورثة غير أغنياء، مستندًا في ذلك إلى ما ورد في الحديث الشريف الذي يؤكد أن ترك الورثة أغنياء خير من تركهم عالة يتكففون الناس، وهو ما يعكس بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا في تنظيم الوقف.

وقف الديون والنقود والأموال غير الملموسة


وبيّن الدليل أن الأصل عدم صحة وقف الديون قبل قبضها، باعتبار أن الدين لا يُعد مالًا مملوكًا للواقف إلا بعد تحصيله، إلا أنه أجاز للواقف تعليق الوقف على تحصيل الدين وحيازته، أو أن يوقفه عن طريق الوصية بعد قبضه، مع خضوع ذلك لشروط الوصية الشرعية.

وفيما يتعلق بوقف النقود، أكد الدليل جوازه بشرط أن يكون على وجه استثمارها مع بقاء أصلها، بحيث تُنمّى ويُصرف ريعها في أوجه الوقف، مشيرًا إلى أن الصناديق الوقفية تمثل نموذجًا عمليًا معاصرًا لتفعيل هذا النوع من الأوقاف.

وقف الحصص الشائعة والأموال غير الموجودة


وتطرق الدليل إلى حكم وقف الحصة الشائعة، موضحًا أن الأصل جواز وقف الحصة المملوكة للواقف دون اشتراط إذن الشركاء، على ألا تلتزم بقية الحصص بشروط الوقف، مع احتفاظ الشركاء بحقهم في اتخاذ القرارات التجارية المتعلقة بملكياتهم وفق الأنظمة المعمول بها.

كما شدد على اشتراط أن يكون المال الموقوف موجودًا أو قابلًا للوجود، ومعلومًا أو آيلًا للعلم عند إنشاء الوقف، بما يمنع الجهالة أو النزاع حول محل الوقف.

وقف المنافع والمنقولات والأسهم


وأكد الدليل جواز وقف المنافع، كأن يوقف شخص حق الانتفاع بعقار أو منزل لمدة معينة لخدمة طلبة العلم أو الفقراء، مع بقاء ملكية الأصل للواقف أو لورثته، موضحًا أن المنفعة تكون تابعة للأصل في الحكم ما دام الوقف قائمًا.

وأجاز وقف المنقولات كالسيارات وخطوط الإنتاج والأجهزة الكهربائية، متى كان الانتفاع بها ممكنًا مع بقاء عينها، إلى جانب جواز وقف الأسهم وحصص الشركات التجارية، شريطة أن تكون أنشطة تلك الشركات مشروعة، وأن تكون الأسهم مدرّة للأرباح بما يحقق مصلحة الوقف واستدامته.

تنظيم الوقف على الأولاد والمستفيدين


وفي محور ”الموقوف عليهم“، تناول الدليل عددًا من القضايا الاجتماعية الحساسة، مؤكدًا أنه لا ينبغي تخصيص بعض الأولاد بالوقف دون غيرهم إلا لوجود مسوغ شرعي، كحاجة بعض الأبناء أو دعم ذوي الإعاقة أو التحفيز على سلوكيات إيجابية.

وأوضح أن للواقف حرية تحديد طريقة توزيع الاستحقاق بين الأبناء والبنات، سواء بالمساواة بينهم أو وفق قاعدة الميراث الشرعي، باعتبار أن الوقف لا يلزم أن يجري على أحكام الإرث.

وأشار الدليل إلى أن دخول أولاد البنات في مصرف الوقف على الأولاد مرهون بنص الواقف، فإذا لم ينص على ذلك، فإن الوقف يشمل أولاد الواقف المباشرين وأولاد الأبناء، دون أولاد البنات.

الوقف على الجهات الربحية وعدم اشتراط الفقر


وبيّن الدليل جواز الوقف على المؤسسات الربحية أو الكيانات التجارية، متى كان الهدف من الوقف دعم أنشطتها المشروعة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الوقف على الأولاد لا يشترط فيه الفقر، إذ يجوز للواقف أن يخصص وقفه لهم لأهداف اجتماعية أو أسرية، مع التوصية بتوضيح شروط الوقف وأهدافه تجنبًا للنزاعات المستقبلية.

وفي حال عدم تحديد الواقف جهة مصرف الوقف، أوضح الدليل أن ريع الوقف يُصرف في وجوه البر، ويُعد حينئذ وقفًا خيريًا.

كما أوضح أن وزارة العدل تضطلع بدور محوري في توثيق الأوقاف عبر كتابات العدل، في حين تختص محاكم الأحوال الشخصية والمحاكم العامة بالفصل في المنازعات الوقفية بحسب نوعها.

استثمار أموال الأوقاف ومحاسبة النظار


وأشار الدليل إلى إمكانية تفويض الهيئة العامة للأوقاف باستثمار الأموال الوقفية المحفوظة لديها في منتجات استثمارية منخفضة المخاطر وسريعة التسييل ومجازة شرعًا، إلى حين وجود البديل المناسب.

بيّن أن محاسبة النظار تتم عبر الهيئة العامة للأوقاف من خلال البلاغات أو الإشراف المباشر، أو عبر المحاكم المختصة من خلال الدعاوى القضائية في حال التعدي أو التفريط في إدارة الوقف، فيما تختص دوائر الأوقاف في محاكم الأحوال الشخصية بالنظر في النزاعات بين النظار والموقوف عليهم.

شروط تعيين الناظر وآلية اختياره


وتناول الدليل بالتفصيل شروط تعيين الناظر، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا، مشددًا على ضرورة توافر الأهلية والكفاءة وحسن السيرة والسلوك، وعدم صدور أحكام مخلة بالأمانة، مع اشتراط الترخيص من الهيئة في حال كان الناظر شخصًا اعتباريًا.

وأوضح أن تعيين الناظر يتم إما بنص الواقف في صك الوقفية، أو بقرار من المحكمة في حال خلو الوقف من ناظر أو تعذر قيامه بمهامه.

ربع الوقف وأحكام صرفه


وفي محور ”ربع الوقف“، أوضح الدليل أن صرف الريع يكون وفق شروط الواقف، وفي حال عدم تحديد مواعيد للصرف، يتم خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية للوقف.

وأجاز تخصيص كامل ريع الوقف لأعمال الصيانة والعمارة في حالات استثنائية، منها اشتراط الواقف، أو الحاجة الملحة التي يترتب على إهمالها تعطيل الوقف أو نقص عوائده، أو صدور إذن قضائي بذلك، مع التأكيد على عدم جواز الاستمرار في هذا الإجراء لفترات طويلة دون مبرر نظامي.

قسمة الوقف المشاع في الأموال المشتركة


وتناول الدليل الإجراءات القضائية المتعلقة بالوقف إذا كان نصيبًا مشاعًا في عقار أو تركة أو مال مشترك مع شركاء أو ورثة آخرين، موضحًا أن التعامل مع هذه الحالة يخضع لمبدأ الحفاظ على مصلحة الوقف والشركاء معًا. فإذا أمكن فرز نصيب الوقف دون الإضرار به أو ببقية الشركاء، يتم ذلك بعد استئذان القضاء. أما إذا تعذر الفرز، فيتم اللجوء إلى بيع العقار وفق الإجراءات النظامية التي تحفظ حقوق الوقف، مع إمكانية أن يحكم القضاء بعرض نصيب الوقف للبيع دون المساس بأنصبة بقية الشركاء.

رهن أصول الوقف والتمويل عند الحاجة


وشدد الدليل على أن الأصل عدم جواز رهن أصول الوقف، باعتبارها أموالًا محبسة لا يجوز التصرف فيها بما يؤدي إلى بيعها عند عدم الوفاء بالدين، إلا أنه أجاز ذلك في حالات الضرورة القصوى، وبعد الحصول على إذن من الجهة المختصة، مع إشعار الهيئة العامة للأوقاف، وبما يضمن عدم تعريض الوقف لخطر الضياع أو فقدان أصله.

تنظيم الأوقاف المجهولة وحمايتها من الضياع


وفي المحور العاشر المتعلق بالأوقاف المجهولة، أوضح الدليل أن الهيئة العامة للأوقاف هي الجهة المختصة بمتابعة شؤون هذه الأوقاف، حيث تتولى مسؤولية التحري عنها، وحصرها، ودراسة البلاغات الواردة بشأنها، ومعالجتها لدى الجهات المختصة وفق الأنظمة المعمول بها، بما يشمل الرجوع إلى المستندات الرسمية، والقرائن، والعرف، وأعمال النظار السابقة التي قد تدل على نية الواقف.

وأكد الدليل أن الأوقاف لا تسقط بالتقادم، وتظل أصولها موقوفة متى ما ظهر ما يدل على وقفيتها، حتى وإن مضت مدة زمنية طويلة، مع إتاحة الفرصة للورثة أو الجهات المختصة لرفع دعاوى قضائية لإثبات الوقف عند توفر الأدلة.

مصارف الوقف المجهول والنظارة عليه


وبيّن الدليل أن مصرف الوقف المجهول يُحدد بالرجوع إلى ما يتوفر من مستندات أو قرائن أو أعراف، فإن تعذر ذلك ولم يتم العثور على دليل واضح يحدد جهة الصرف، عُدّ الوقف وقفًا خيريًا تُصرف منافعه في وجوه البر.

أما النظارة على الوقف بعد نفي الجهالة عنه، فتكون بحسب شرط الواقف إن وُجد، فإن لم يوجد أو تعذر تطبيقه، تكون النظارة للهيئة العامة للأوقاف، بما يضمن إدارة الوقف وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية.