أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن قلقه البالغ إزاء التوجهات الديموغرافية الحالية في تركيا، واصفا تطورات النمو السكاني بأنها ليست جيدة. وخلال افتتاح معرض هانه للآثار الإسلامية في مركز طوبخانة عامرة للثقافة والفنون، قال أردوغان إن دعواته لزيادة عدد السكان تواجه معارضة حتى من الدوائر القريبة منه، موضحا أنه حتى عند الحديث مع أقرب الناس إليه يجد للأسف مواقف رافضة لهذا التوجه، الأمر الذي يشعره بحزن شديد، مؤكدا أن بعض من يعدهم من أوثق أصدقائه يقفون ضد هذا الطرح. وأكد أردوغان بصفته زعيم حزب العدالة والتنمية أن زيادة النسل ليست مسألة شخصية، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز قوة الدولة والمجتمع، مشيرا إلى أن الأسرة القوية تشكل أساس المجتمع المتماسك. وقال أردوغان إنه بصفته جدا لتسعة أحفاد يكرر دائما دعوته إلى إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل باعتبارها شرطا أساسيا للأسرة القوية، موضحا أن تكاثر النسل ليس مجرد أمنية، بل التزام بتعاليم الدين الإسلامي وتوصيات النبي محمد حين قال فإني مباه بكم الأمم. وأوضح أن إعلان العام الماضي عاما للأسرة في تركيا جاء بهدف تعزيز هذا الوعي داخل مجتمع مسلم يسعى للحفاظ على حيويته البشرية واستمراريته الديموغرافية. وكشف الرئيس التركي عن عدم رضاه عن النتائج المحققة حتى الآن في هذا الملف، محذرا من أن المؤشرات الحالية لا تبشر بخير إذا استمرت على هذا المنوال. وضرب مثالا من حياته الشخصية معبرا عن سعادته الكبيرة بأحفاده، وخص بالذكر أصغرهم البالغ من العمر عامين، واصفا إياه بحفيد عائلة بايكار، ومؤكدا أن المودة التي يمنحها الأبناء والأحفاد تضيف طاقة إيجابية وصفاء ذهنيا يساعدان على مواجهة تحديات الحياة اليومية. ووفق أحدث البيانات الرسمية، انخفض المعدل الإجمالي للخصوبة في تركيا من 2.38 طفل في عام 2001 إلى 1.48 طفل في عام 2024، ما يعني بقاءه دون مستوى تجديد السكان البالغ 2.1 للعام الثامن على التوالي. وفي أكتوبر الماضي، بلغ عدد سكان تركيا 85 مليون و980 ألفا و654 نسمة بحسب التعداد السكاني. المصدر: "زمان" .