ترك برس شهدت مناطق شمال وشرق سوريا تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا متزامنًا، تمثل بوصول تعزيزات جديدة للجيش العربي السوري إلى ريف حلب الشرقي، وإعلان حالة استنفار وتحذيرات أمنية في عدة مناطق، على خلفية تحركات لتنظيم "قسد" الإرهابي في المنطقة. وأفاد مصدر عسكري لقناة الإخبارية السورية الرسمية، الاثنين 12 كانون الثاني، بوصول تعزيزات جديدة للجيش العربي السوري إلى نقاط انتشاره في منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، وذلك عقب رصد تحركات عسكرية لتنظيم «قسد» شملت استقدام مجاميع مسلحة وعتادًا متوسطًا وثقيلًا إلى جبهة دير حافر. وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت أن طائرات الاستطلاع رصدت قيام تنظيم «قسد» باستقدام مجاميع مسلحة تضم عناصر من تنظيم PKK وفلول النظام البائد إلى المحور ذاته، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الحشود لم تُحدَّد بشكل نهائي حتى الآن. وأكدت الهيئة أنها استنفرت قواتها، وعزّزت خطوط انتشارها شرق محافظة حلب، مشددة على جاهزيتها للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة. وفي ظل هذه التطورات، أصدرت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج تعميمًا حذرت فيه من احتمال وجود تهديدات ناجمة عن طائرات مسيّرة مفخخة، داعية المدنيين إلى تجنب التجمعات في الأماكن العامة والأسواق والساحات، والانتباه أثناء التنقل على الطرقات الرئيسة والفرعية، مع الإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أجسام مشبوهة. كما أصدرت إدارة منطقة جرابلس تعميمًا مماثلًا شددت فيه على ضرورة توخي الحذر، ولا سيما أثناء التنقل قرب مجرى النهر وعلى الطرقات العامة، وعدم الاقتراب من أي موقع يشتبه بخطورته، وترك التعامل معه للجهات المختصة. وتأتي هذه التحذيرات بعد ساعات من إعلان هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن تنظيم «قسد» دخل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري عبر استهداف مدينة حلب، موضحة أن التنظيم استخدم أكثر من عشر طائرات مسيّرة إيرانية الصنع لاستهداف مؤسسات مدنية ومساجد، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية. وفي سياق متصل، اتهمت ميليشيات «قسد» تركيا باستهداف إحدى نقاطها العسكرية جنوب مدينة الطبقة شمالي سوريا بطائرة مسيّرة، ووصفت الحادثة بأنها «تصعيد خطير»، في حين لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب التركي. وتعتبر تركيا تنظيم قسد الانفصالي، امتدادا لتنظيم "حزب العمال الكردستاني - بي كي كي" المصنف في قوائم الإرهاب، وتعهدت بدعم السلطات السورية في مكافحته. وزعم المركز الإعلامي لـ«قسد» أن طائرة مسيّرة تركية من طراز «آقنجي» استهدفت نقطة عسكرية في منطقة حقل الثورة جنوب مدينة الطبقة قرب الرقة، ما أدى إلى أضرار مادية، معتبرًا أن الهجوم يمثل تدخلًا تركيًا مباشرًا وينذر بتوسيع رقعة الصراع. وأضاف البيان أن الاستهداف يُعد الأول من نوعه منذ توقيع اتفاقية التهدئة التي أعقبت معركة سد تشرين في يناير/كانون الثاني 2025، واعتبرته خرقًا للتفاهمات القائمة، وفق ما نقلته شبكة الجزيرة.