شفق نيوز- دمشق أطلق المركز الوطني لمكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، يوم الثلاثاء، ورشة عمل وطنية، بعنوان "خطوة أمان"، للتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، وذلك في فندق القيصر بالعاصمة دمشق. وتناقش الورشة على مدى 4 أيام محاور التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة (EORE)، ومحور دعم أسر الضحايا والناجين (Victim Assistance)، وذلك بمشاركة الوزارات المعنية والمنظمات الدولية والمحلية والخبراء الفنيين في هذا المجال. وأكد مدير إدارة التوعية في المركز الوطني لمكافحة الألغام، معاذ عقاد، في الورشة التي حضرتها وكالة شفق نيوز، أن "إزالة الألغام ومخلفات الحرب تمثل الخطوة الأساسية لأي عملية إعادة إعمار في سوريا، باعتبارها شرطاً لتحقيق الأمان المجتمعي وعودة السكان وإطلاق المشاريع التنموية". وأوضح أن "انتشار المخلفات الحربية ما يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام إعادة الإعمار في عدة مناطق، منها ريف دمشق وحمص وحماة وإدلب"، داعياً القطاع الخاص ورجال الأعمال إلى دعم جهود الإزالة والتوعية". وحذر في الوقت نفسه من "مخاطر ممارسة أي نشاط عمراني أو صناعي في مناطق لم يُعلن رسمياً عن خلوها من الألغام". وختم بالتأكيد على أن "التوعية بمخاطر الألغام مسؤولية وطنية جماعية، وأن التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي هو الأساس لإعادة إعمار آمنة ومستدامة". من جانبه، أكد مدير المشافي في وزارة الصحة الدكتور فهد الضاهر في تصريح لوكالة شفق نيوز، استعداده التام لتقديم المساعدة لهؤلاء الضحايا، مشدداً على أهمية تكامل دور جميع الوزارات المعنية في هذا الملف. وأشار إلى وجود بعض الفجوات ضمن عمل وزارة الصحة، لافتاً إلى أنه "تم أخذ تعهّدات ووعود بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمحليين والمنظمات، بهدف سد هذه الفجوات وتحسين مستوى الدعم والخدمات المقدّمة". وشارك عدد من الناجين تجاربهم الواقعية والمؤلمة، موضحين تفاصيل الحوادث التي تعرضوا لها والمعاناة اليومية التي واجهوها، بالإضافة إلى التحديات الكبيرة التي مروا بها خلال رحلة تعافيهم النفسية والجسدية، مشيرين أيضاً إلى أولوياتهم الحالية في استعادة حياتهم الطبيعية وتأمين الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي اللازم لهم. وقالت حنان، وهي طالبة اقتصاد أُصيبت عام 2014 شمال سوريا ونُقلت حينها إلى أحد المشافي العامة، الأطباء قرروا بتر طرفها الأيمن، ما أدخلها في غيبوبة استمرت قرابة شهرين وأدّت إلى فقدانها الذاكرة. وأضافت أن عملية البتر أُجريت بطريقة خاطئة، الأمر الذي حال دون قدرتها لاحقاً على تركيب طرف صناعي. وتحدثت حنان عن المعاناة النفسية والمادية التي رافقتها على مدار السنوات الماضية، مشيرة إلى أنها واجهت خلالها تحديات كبيرة أثّرت على حياتها ودراستها ومستقبلها.