مركز نوماس ينظم أولى دوراته المتخصصة في فن "النقدة" التراثي

نظم مركز "نوماس"، التابع لوزارة الثقافة، أولى دوراته التخصصية في فن "النقدة"، الموجهة لمدربات المركز، وذلك في إطار جهوده المستمرة للحفاظ على الموروث الشعبي القطري وحمايته من الاندثار. وحرفة النقدة، واحدة من أقدم المهن التراثية في قطر والخليج العربي، وهي فن تطريز الملابس والأزياء المحلية، خاصة الأقمشة الخفيفة بالأسلاك الذهبية والفضية لإضافة لمسة فنية وجمالية ناعمة. وشارك في الدورة 12 مدربة من الكوادر الفنية في المركز، حيث خضعن لتدريب مكثف على مدار يومين، وأشرف على الورشة المدربة رضية الحداد، وهي من القلائل المحترفات في هذا المجال، بهدف نقل أسرار هذه الحرفة الدقيقة إلى جيل جديد من المدربات. وجاءت هذه الخطوة من مركز "نوماس" لتعزيز الوعي بجماليات غطاء الرأس التقليدي "الملفع"، والذي كان يزين قديما بخيوط الفضة أو الذهب. ويسعى المركز من خلال هذه الدورات إلى تحويل هذه المهارات إلى "علم وفن" يدرس، لضمان استمرارية الهوية الوطنية في الحرف اليدوية للأجيال القادمة. وقالت السيدة مريم أحمد الدوسري، رئيس قسم البنات بمركز نوماس، إن هذه الدورة تعد "تجريبية" لقياس مدى استجابة المتدربات وتطوير المنهج التدريبي مستقبلا. وأوضحت أن "النقدة" تعتمد على مهارة يدوية عالية، حيث يتم استخدام خيوط الفضة والذهب لتشكيل وحدات هندسية دقيقة، وإبر خاصة تختلف تماما عن الإبر العادية، إضافة إلى أقمشة رقيقة جدا مثل "التول" أو "الشيلة"، مما يتطلب حذرا وتركيزا شديدا لتجنب تلف القماش. وأكدت أهمية هذا الفن وصعوبته في آن واحد، حيث تطلب اليوم الأول جهدا وتركيزا عاليا، وبناء على ذلك، اقترحت المشاركات زيادة عدد أيام الدورات القادمة ورفع ساعات التدريب اليومية لضمان صقل المهارات والممارسة الكافية لإتقان هذا الفن الأصيل.